أكد مولاي أحمد أفيلال، نائب رئيس مجلس جماعة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، أن فكرة إحداث “شرطة للنظافة” ليست وليدة اليوم، بل جاءت نتيجة ملاحظات ميدانية مستمرة حول وضع النظافة في المدينة، رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها عمال النظافة بشكل يومي.
وأوضح أفيلال في تصريح خص به الانباء تيفي، أن الدار البيضاء، باعتبارها مدينة كبرى، تحتاج إلى جهاز مراقبة فعال يرصد المخالفات المرتبطة بالنظافة في الشوارع والأحياء، قائلا: “لاحظنا أن بعض الأزقة والشوارع تبقى مليئة بالأزبال رغم المجهودات المبذولة، لذلك وجب التفكير في آلية جديدة لتغيير السلوك العام وضمان احترام قواعد النظافة.”
وأشار إلى أن شرطة النظافة ستقوم بتحرير محاضر ومعاينات للمخالفات وتسجيل غرامات مالية بحق المخالفين، مضيفا أن الهدف الأساس من هذا الإجراء ليس العقاب، بل تغيير السلوكيات وترسيخ ثقافة المواطنة البيئية.
وكشف أفيلال، أن المشروع سيفعّل بشراكة مع رؤساء مقاطعات الدار البيضاء، حيث سيتم اختيار أربعة عناصر مؤهلين في كل مقاطعة، يتوفرون على مستوى دراسي جيد، ويمكنهم أداء مهامهم كمحلفين تحت إشراف الشرطة الإدارية والسلطات المحلية.
وأضاف، أن المشروع يندرج في إطار رؤية شاملة لجعل الدار البيضاء مدينة ذكية، مشيرا إلى إمكانية استغلال شبكة الكاميرات المنتشرة في الشوارع، والتي يبلغ عددها حاليا نحو 1300 كاميرا، لرصد المخالفات البيئية بشكل أوتوماتيكي، على غرار ما يتم في مجال المراقبة المرورية.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو أن تصبح الدار البيضاء مدينة نظيفة بمشاركة جميع سكانها، قائلا: “النظافة مسؤولية جماعية، ولن تتحقق إلا بتعاون الجميع وتغيير سلوكياتنا اليومية.”
للمزيد من التفاصيل...