دعت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، إلى تحسين الوضعية المادية والاجتماعية لفئة المتقاعدين بالمغرب، منتقدة غياب أي مبادرة حكومية تهدف إلى إنصافهم، وذلك في سؤال كتابي وجهته إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وأكدت الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن أوضاع المتقاعدين تعرف تدهورا مقلقا على المستوى المعيشي والمستوى الاجتماعي، رغم ما قدموه من تضحيات وخدمات جليلة طيلة سنوات عملهم في القطاعات العمومية وشبه العمومية والقطاع الخاص.
وأبرزت، أن هذه الفئة لم تستفد منذ أكثر من عقدين من أي مراجعة أو زيادة في المعاشات، في وقت تعرف فيه تكاليف المعيشة ارتفاعا مستمرا، مما أدى إلى تراجع قدرتهم الشرائية.
وأضافت البرلمانية، أن تغييب المتقاعدين عن الحوار الاجتماعي يزيد من تفاقم معاناتهم، مشيرة إلى أن معاشاتهم الهزيلة لا تفي بالحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة، خصوصا مع ارتفاع المصاريف الصحية والعائلية، كما أن نظام معاشات ذوي الحقوق يضع الأرامل في وضع هش بعد اقتطاع جزء كبير من المعاش عقب وفاة المتقاعد.
وطالبت الصغيري الحكومة بالكشف عن أسباب عدم مراجعة معاشات المتقاعدين، وعن خططها لاعتماد إجراءات عملية لتحسين دخلهم وضمان عيش كريم لهم، مع إقرار زيادات دورية أسوة بالموظفين النشطين.
كما دعت إلى إدماج ممثلي المتقاعدين في الحوار الاجتماعي المقبل، ومراجعة نظام معاشات ذوي الحقوق بما يضمن الحد الأدنى من الكرامة للأرامل.
وختمت النائبة مداخلتها بالتأكيد على أن إنصاف المتقاعد المغربي يمثل واجبا وطنيا وأخلاقيا، وأن استمرار هذا الوضع يتنافى مع مبادئ الدولة الاجتماعية التي ترفعها الحكومة شعارا.