أعلن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أبديا ترحيباً مبدئياً بمقترح هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر، وفقاً لخطة المجموعة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، المعلنة في الثاني عشر من شتنبر الماضي.
وقال بولس، خلال مائدة مستديرة عُقدت في مقر السفارة الأمريكية بالقاهرة، أمس الإثنين، إن المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار لاقى تجاوباً من الطرفين، مشيراً إلى أن مناقشات فنية ولوجستية ما تزال جارية قبل التوقيع النهائي على الاتفاق.
وأضاف أن ممثلي الجيش والدعم السريع موجودون في واشنطن منذ فترة لبحث التفاصيل العملية للهدنة، موضحاً أن الاتفاق يشمل آليات المراقبة والتنفيذ وضمان إيصال المساعدات الإنسانية.
وأكد بولس أن الهدنة تمثل “فرصة حقيقية لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان”، لافتاً إلى أن الخطة تحظى بدعم واسع من الاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، والاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة، وكندا، وأوضح أن المرحلة الأولى من المبادرة تقضي بوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر للسماح بدخول المساعدات، تليها عملية سياسية تمتد لتسعة أشهر، مع استبعاد عناصر تنظيم الإخوان من أي مشاركة سياسية مستقبلية.
وفي تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس”، قال بولس إن إعلان الهدنة قد يصدر “قريباً”، مشيراً إلى أن واشنطن عملت خلال الأيام العشرة الماضية مع الجانبين على استكمال التفاصيل. وأضاف أن “العمل الإنساني يجب ألا يرتبط بأي اعتبارات سياسية أو عسكرية، وهدفنا الفوري هو إنقاذ الأرواح”.
وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في السودان، خصوصاً بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، في 26 أكتوبر الماضي، وامتداد القـ ـتال إلى إقليم كردفان المجاور، كما حذّرت هيئة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من تفاقم خطر المجاعة في الفاشر وكادوقلي، وسط نزوح ما يقرب من 15 مليون شخص ومقـ ـتل أكثر من 150 ألف منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.
للمزيد من التفاصيل...