أقرّ الملك محمد السادس يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيداً وطنياً جديداً يحمل اسم “عيد الوحدة”، تخليداً للتحول التاريخي الذي شهدته قضية الصحراء المغربية، وترسيخاً للوحدة الوطنية والترابية للمملكة.
ويأتي هذا القرار، بعد أن اعتمد مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة الماضي، قراراً جديداً يدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها “الحل الواقعي والجاد وذا المصداقية” للنزاع الإقليمي حول الصحراء، وذلك ضمن مشروع قرار أمريكي حظي بتأييد واسع من أعضاء المجلس.
وفي تعليقه على هذا القرار، قال الباحث والمحلل السياسي محمد شقير في تصريح لموقع الأنباء تيفي إن “المسيرة الخضراء لم تلعب فقط دوراً محورياً في استرجاع الأقاليم الجنوبية واستكمال الوحدة السياسية، بل ساهمت أيضاً في تكريس الهوية الوطنية”.
وأضاف شقير أن إقرار الملك محمد السادس ليوم 31 أكتوبر عيداً للوحدة لا يمثل فقط اعترافاً دولياً بشرعية استرجاع الأقاليم الصحراوية إلى الوطن الأم، بل يعد كذلك “إرساءً لاحتفال شعبي سنوي يعزز الذاكرة الجماعية للمغاربة ويكرس الهوية الوطنية الموحدة”.
وأوضح أن هذا القرار “يُعد تتويجاً للجودة الدبلوماسية الملكية التي مكنت من تحقيق هذا الاعتراف الدولي، بدءاً من العودة إلى الاتحاد الإفريقي، مروراً بالزيارات الملكية لعدد من الدول الإفريقية، ووصولاً إلى الجهود التي تُوّجت باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء”.
وأشار شقير إلى أن الدبلوماسية الملكية استطاعت أن تدفع عدداً من الدول الأوروبية إلى الخروج من المنطقة الرمادية تجاه قضية الصحراء، وخاصة فرنسا التي عبّرت عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، إلى جانب دول أخرى كالمملكة المتحدة وباقي أعضاء الاتحاد الأوروبي.
وختم شقير تصريحه بالقول: “إن قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي الحل السياسي الوحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء، يمثل انتصاراً سياسياً ودبلوماسياً للمملكة يستحق أن يُخلّد كعيد وطني يحتفي به جميع المغاربة”.