خلد المغرب، اليوم العالمي لداء السكري، الذي يحمل هذه السنة شعار “داء السكري والرفاهية في العمل”، انسجاما مع توجه منظمة الصحة العالمية والفيدرالية الدولية لداء السكري نحو إبراز التحديات التي يواجهها المتعايشون مع المرض داخل بيئاتهم المهنية وضرورة توفير شروط عمل داعمة للصحة.
وأفادت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في بلاغ رسمي، بأن انتشار داء السكري بالمغرب ما يزال مقلقا، استنادا إلى نتائج المسح الوطني لعوامل الخطر للأمراض غير السارية لسنتي 2017-2018، حيث تبلغ نسبة الإصابة 10,6% لدى البالغين فوق 18 سنة، بما يعادل 2,7 مليون شخص، فيما يوجد 10,4% من السكان البالغين في مرحلة ما قبل السكري، نصفهم يجهلون إصابتهم، مما يؤخر التكفل الطبي ويرفع مخاطر المضاعفات.
كما كشفت الوزارة، أن التكلفة الاقتصادية للتعامل مع المرض مرتفعة جدا، إذ تجاوزت النفقات الصحية المرتبطة به 1,5 مليار درهم سنة 2022، وفق معطيات الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، ما يعكس العبء المتزايد الذي يفرضه السكري على المنظومة الصحية وعلى الأسر المغربية.
وفي مواجهة هذه التحديات، أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إطلاق برنامج وطني تحسيسي يمتد من 14 نونبر إلى 15 دجنبر 2025، يشمل أنشطة للتوعية بعوامل الاختطار والكشف المبكر داخل مراكز الرعاية الصحية الأولية، وحصصا للتربية العلاجية لفائدة المصابين، إضافة إلى حملات تحسيسية داخل الوسط المهني بشراكة مع عدد من المقاولات والمؤسسات، فضلا عن تعبئة وسائل الإعلام لنشر رسائل الوقاية وتعزيز أنماط العيش السليمة.