عقد المحامي والبرلماني يونس بنسليمان، أمس الأربعاء بمراكش، ندوة صحفية مطولة خصصها للرد على ما اعتبره “إشاعات ومعلومات غير دقيقة” مرتبطة بمشروع “مراكش الحاضرة المتجددة”، مؤكدا أن ما يتداول بشأن اختفاء 600 مليار سنتيم “ادعاء لا سند له”.
واستهل بنسليمان اللقاء، المنظم تحت عنوان “كشف اللثام لفضح اللئام”، بتقديم توضيحات حول أهداف هذا المشروع الملكي، مشيرا إلى أنه انطلق في 6 يناير 2014 ويرتكز على خمسة أقطاب رئيسية تشمل الاندماج الحضري، التراث والثقافة، البيئة، الحكامة، والنقل.
وأبرز أن البرنامج يضم 261 مشروعا، منها 127 مشروعا منجزا بالكامل، فيما توجد البقية في مراحل متقدمة من التنفيذ.
ورد بنسليمان بشكل مباشر على الاتهامات التي وجهها له الحقوقي محمد الغلوسي، والتي تحدث فيها عن “اختفاء 600 مليار” وتحول المشروع إلى “بقرة حلوب”، معتبرا أن هذه التصريحات “خطيرة وتوحي بأن مشروعا ملكيا ضخما تعرض للنهب”، وهو ما وصفه بتضليل للرأي العام ومساس بسمعة المؤسسات.
وأوضح البرلماني التجمعي، أن ميزانية المشروع الموثقة بلغت 5.924 مليون درهم، أي حوالي 600 مليار سنتيم، موزعة بين وزارات ومؤسسات وهيئات رسمية متعددة، مؤكدا أن الجماعة لم تبدأ مساهمتها إلا بعد 2017، وأن اتهامها بتبديد الميزانية “غير منطقي ولا يستند إلى وثائق”.
وسلط بنسليمان الضوء على ما اعتبره “خلط واسع” بين مشروع الحاضرة المتجددة وبرامج منفصلة مثل تثمين المدينة العتيقة والممرات السياحية، التي تخضع لتدبير شركة العمران ولا علاقة للجماعة بصفقاتها.
وبين أن المحطة الطرقية التي أثارت الكثير من الجدل “تمثل 0.01% فقط من الميزانية العامة للبرنامج”، وأن ربطها برقم 600 مليار “مغالطة يجب تصحيحها”.
وكشف أيضا عن نسخ الاتفاقيات المتعلقة بالمشاريع التي يجري تداولها، مؤكدا توفرها للصحافة، وداعيا كل من يتحدث عن “صفقات وهمية” إلى تقديم أدلة حقيقية بأسماء شركات وأرقام معاملات.
وتوقف بنسليمان عند قضية المحطة الطرقية التي يوجد أحد ملفاتها أمام القضاء، مشددا على ضرورة عدم تعميم النقاش الدائر حولها على برنامج ضخم ومهيكل استفادت منه مدينة مراكش بشكل واسع، ومذكرا بأن وزير الداخلية أعلن قرب افتتاح المحطة نهاية الشهر الجاري.
وختم بنسليمان بالتأكيد على أن “أي قول باختفاء 600 مليار يعني توجيه اتهام شامل لكل الشركاء والمؤسسات”، مضيفا أنه ليس آمرا بالصرف ولا مسؤولا عن أي صفقة ضمن المشروع، وأن هدفه من هذا اللقاء هو “إنصاف الحقيقة” وتقديم المعلومات للعموم بعيدا عن التأويلات والاتهامات غير المدعمة.