حذرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان من خطورة ما اعتبرته احتجازا غير مبرر لتغذية طبية حيوية موجهة لطفل يعاني من إعاقة حركية عميقة، من قبل مصالح جمارك طنجة، معتبرة أن هذا الإجراء قد يعرض حياة الطفل لخطر وشيك.
وأوضحت الرابطة، في بلاغ ذي طابع إنساني عاجل، أن الأمر يتعلق بالطفل محمد (أ-ع)، القاطن بمدينة القنيطرة، والذي يوجد في وضع صحي حرج ويعتمد بشكل كلي على تغذية أنبوبية طبية بعد خضوعه لعملية فغر المعدة، وذلك وفق تقارير ووثائق طبية أكدت حاجته الملحة والآنية لهذا النوع من العلاج.
وأبرزت الهيئة الحقوقية، أن استمرار حجز هذه التغذية الطبية يشكل تهديدا مباشرا وفوريا لحياة الطفل، وقد يفضي إلى مضاعفات صحية خطيرة، محملة الجهة التي اتخذت قرار الاحتجاز كامل المسؤولية عن أي أذى صحي محتمل أو مساس بالحق في الحياة.
واعتبر البلاغ، أن هذا الإجراء يمثل إخلالا جسيما بالواجبين القانوني والإنساني، مذكرا بأن الحق في الحياة مكفول بموجب الفصل 20 من دستور المملكة، كما أن الحق في الصحة والعلاج مضمون بمقتضى الفصل 31، الذي يلزم الدولة والمؤسسات العمومية بتيسير الولوج إلى العناية الصحية، خاصة لفائدة الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة.
وفي السياق ذاته، استحضرت الرابطة التزامات المغرب الدولية، ولا سيما اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، اللتين تنصان على ضرورة ضمان الولوج الفوري وغير التمييزي إلى الخدمات الصحية المنقذة للحياة.
وطالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالرفع الفوري وغير المشروط للحجز المفروض على التغذية الطبية الخاصة بالطفل، داعية إلى تمكينه دون أي تأخير أو تعقيد إداري من علاجه الضروري لاستمرار حياته.
وفي ختام بلاغها، أعلنت الرابطة احتفاظها بحقها الكامل، بتنسيق مع أسرة الطفل، في اللجوء إلى كافة المساطر الحقوقية والقضائية اللازمة دفاعا عن الحق في الحياة وضمانا لعدم الإفلات من المسؤولية في حال وقوع أي ضرر.