أدانت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بشدة، ما تعرض له عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بجمهورية السنغال من اعتداءات ومضايقات جسدية ولفظية، أعقبت نهاية مباراة نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، معتبرة هذه الأفعال سلوكات خطيرة تمس بالسلامة الجسدية والأمن الشخصي، وتتعارض مع القيم الإنسانية والروح الرياضية.
وسجلت الرابطة، في بلاغ صادر عنها يوم 21 يناير 2026، أن هذه الاعتداءات تشكل خرقا واضحا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولاسيما المقتضيات المتعلقة بحظر العنف والتمييز وتجريم التحريض على الكراهية والعنصرية، كما هو منصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
وأكدت الهيئة الحقوقية، أن توظيف المنافسات الرياضية لتبرير العنف والتعصب القومي سلوك مرفوض، من شأنه تهديد السلم الاجتماعي والإضرار بالعلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين الشعبين المغربي والسنغالي، والتي شكلت على الدوام نموذجا للتعاون والتضامن الإفريقي القائم على الاحترام المتبادل.
وفي السياق ذاته، نبهت الرابطة إلى خطورة انتشار خطابات الكراهية والتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء تلك التي استهدفت المغاربة في السنغال أو بعض الدعوات الصادرة من المغرب، محذرة من تحميل شعوب أو جنسيات بأكملها مسؤولية أفعال معزولة.
وطالبت الرابطة السلطات السنغالية المختصة بتحمل كامل مسؤولياتها القانونية، عبر توفير الحماية الفعلية لأفراد الجالية المغربية، وفتح تحقيقات جدية ومستقلة ونزيهة، مع ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق جميع المتورطين دون أي إفلات من العقاب، مؤكدة في المقابل رفضها المطلق لأي ردود فعل انتقامية قد تستهدف المواطنين السنغاليين المقيمين بالمغرب.
وجددت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تمسكها بقيم السلم والعيش المشترك واحترام الكرامة الإنسانية، داعية إلى ضبط النفس ونبذ الكراهية وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، والعمل المشترك من أجل حماية السلم الاجتماعي والحفاظ على العلاقات الأخوية بين شعوب القارة الإفريقية.