أصدرت الكتابة الجهوية لـحزب العدالة والتنمية بجهة الدار البيضاء-سطات بلاغا انتقدت فيه تدبير أشغال الدورة العادية لمجلس الجهة المنعقدة يوم الاثنين 2 مارس 2026، معتبرة أن الجلسة كشفت عن اختلالات في طريقة تدبير جدول الأعمال وفي مستوى الانسجام داخل الأغلبية المسيرة.
وأوضح البلاغ، أن الدورة الأولى من السنة الحالية تميزت، بحسب الحزب، بكثرة الإضافات والتعديلات على جدول الأعمال مقابل غياب مشاريع تنموية جديدة ذات أثر حقيقي على ساكنة الجهة، مشيرا إلى أن عددا من النقاط تمت المصادقة عليها بسرعة دون تمكين أعضاء المجلس من الوثائق المرتبطة بها في الآجال القانونية المحددة.
وأضاف المصدر ذاته، أن عددا من الاتفاقيات المبرمجة ضمن جدول الأعمال لم يتم، وفق البلاغ، عرض تفاصيلها بشكل كافٍ قبل التصويت عليها، حيث اكتفى المجلس بتقديم ملخصات بدل نسخ كاملة من الوثائق، الأمر الذي اعتبره الحزب مساسا بمبدأ الشفافية وبحق أعضاء المجلس في الاطلاع على المعطيات الضرورية لاتخاذ القرار.
كما سجل البلاغ ما وصفه بـ”الإصرار على تمرير بعض الاتفاقيات بسرعة”، رغم ما اعتبره وجود تساؤلات مرتبطة بخلفياتها وبالجهات المستفيدة منها، مبرزا أن هذه الممارسات تطرح، حسب تعبيره، إشكالات تتعلق بالحكامة وبطريقة تدبير المال العام على المستوى الجهوي.
وفي السياق ذاته، أشار الحزب إلى أن الدورة عرفت توترات بين مكونات الأغلبية، تجلت في نقاشات حادة حول انتخاب ممثلي المجلس داخل عدد من المؤسسات والهيئات، وهو ما اعتبره مؤشرا على غياب الانسجام داخل التحالف المسير للجهة.
وأكدت الكتابة الجهوية للحزب، أن موقف مستشاريها الرافض لعدد من نقاط جدول الأعمال جاء، وفق البلاغ، انطلاقا من “مسؤولية سياسية وأخلاقية” تهدف إلى الدفاع عن مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة واحترام المقتضيات القانونية المنظمة لعمل المجالس الترابية.
وختم البلاغ بالتأكيد على ضرورة التقيد بأحكام القانون التنظيمي المتعلق بالجهات وباقي النصوص التشريعية المؤطرة لعمل المجالس المنتخبة، داعيا إلى تعزيز الشفافية وضمان تمكين المنتخبين من الوثائق والمعطيات الكافية قبل اتخاذ أي قرار يهم تدبير الشأن الجهوي.