تابعونا على:
شريط الأخبار
رغم قرار المنع.. جماهير الوداد تتنقل بأعداد كبيرة نحو الجديدة خيميز يكشف قائمة اللاعبين للمشاركة في مباراة نهضة الزمامرة برلمان حزب الإستقلال يؤكد الاستعداد للمشاركة في حكومة المنصوري الإكوادور والشيلي والسلفادور تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي بنجلون: الفوز على الوداد أربك حساباتنا ضد اتحاد تواركة برلمان الأحرار يفوض لشوكي مهمة تدبير مشاورات تشكيل الحكومة بقيادة المنصوري الرجاء يخوض اختباره الأول في البطولة بمواجهة نهضة الزمامرة بالإجماع.. برلمان “البام” يفوض للمنصوري مهمة التفاوض لتشكيل الحكومة رئاسة النيابة العامة: العملية الانتخابية تمت في أجواء عادية بغياب ناسي.. 22 لاعبا في لائحة الوداد لمواجهة الدفاع الحسني الجديدي المنتخب المغربي يبحث عن الانتصار الثاني في بطولة شمال أفريقيا أمام مصر بركة: “البام” يرفض التحالف مع الأحرار تحويلات مغاربة العالم تتجاوز 89 مليار درهم عند متم غشت المنتخب يستعيد أكرد ضد مالي درك باب دكالة يوقف شخصين ويحجز سيارة محملة بالكوكايين والشيرا باحثون من المغرب والخارج يلتقون بمراكش حول الهوية الروحية والحضارية للمملكة أطباء وباحثون يسلطون الضوء على أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج أمراض الدم تغييرات مرتقبة في تشكيلة “الأسود” أمام منتخب مالي إسبانيا تؤجل القمة المرتقبة مع الجزائر إلى أجل غير مسمى الاتحاد السويسري يسحب دعمه لجياني إنفانتينو لرئاسة الفيفا

كتاب و رأي

أعظم صداق

13 مارس 2026 - 11:07

في زمنٍ تتباهى فيه بالمهور ” الصداق” بين أرقامٍ فلكية وعقاراتٍ مسجّلة وألقابٍ اجتماعية، يظلّ السؤال حاضرًا: ما حقيقة المهر او الصداق في ميزان القيم؟
المهر – أو الصداق – في الشريعة الإسلامية هو حقٌّ مفروض للمرأة، ورمزٌ لإكرامها وصدق الرغبة في الزواج بها. لم يحدد له الإسلام مبلغا معينًا، بل تركه للتراضي «على الموسع قدره وعلى المقتر قدره»، حتى قال النبي ﷺ: «ولو بخاتم من حديد». فالعبرة ليست بالكثرة، بل بالمعنى والصدق والمحبة.
غير أن قصةً فريدة شهدها التاريخ الإسلامي اعادت لنا مفهوم المهر وغلائه، إنها قصة الصحابية الجليلة أم سليم بنت ملحان رضي الله عنها ام انس بن مالك، المعروفة بالغميصاء.
كانت من أهل يثرب، زوجةً لمالك بن النضر، وأمًّا للصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه. ومع بزوغ فجر الإسلام، انفتح قلبها للنور، فآمنت برسالة رسول الله محمد ﷺ، بينما أصرّ زوجها على الشرك، ورفض دعوة زوجته المتكررة له رغم حججها القوية. ولم يحتمل الخلاف، فخرج إلى الشام حيث مات على غير الإسلام، لتجد أم سليم نفسها أرملةً مؤمنة، ثابتة على مبدئها واخلاقها الطيبة.
كانت امرأة جميلةً عاقلةً ذات رأي، فتقدّم لخطبتها العديد من كبار رجال يثرب، وفي مقدمتهم الثري أبو طلحة الأنصاري، أحد وجهاء واغنياء تجار المدينة. دخل عليها واثقًا أن ماله، وجاهه كفيلان بقبول طلبه كما يحدث في وقتنا الحالي. لكنها فاجأته بعبارة ستخلّد في صفحات التاريخ:”مثلك لا يُرد يا أبا طلحة، ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة، فإن تسلم فذاك مهري فقط، ولا أريد غير الإسلام صداقًا”
عرض عليها المال، وذكّرها بالعيش الرغيد، لكنها رأت ما هو أبقى من زخارف الدنيا. خرج مضطربًا، ولم تبارح صورتها قلبه. وفي اليوم التالي عاد إليها مسرعا… لا بذهبٍ ولا بعقارات ومال، بل بالشهادة: أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فكان إسلامه صداقها، وكان ذلك أعظم مهر سُمع به في التاريخ الاسلامي.
لم تكن أم سليم عظيمةً في موقفها هذا فحسب، بل في حياتها كلها. فقد ضربت مثالًا في الصبر حين مات ابنها الصغير في غياب زوجها طلحة. حيث استقبلت زوجها عند عودته بوجهٍ مطمئن، وهيّأت له طعامه، ثم أخبرته بخبر وفاة ابنه بألطف عبارة: “يا أبا طلحة، أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريةً فطلبوها، أكان لهم أن يمنعوا؟” فلما أجاب بالنفي قالت: “فإن ابنك كان عاريةً من الله فقبضه إليه”. موقفٌ حقيقة يهزّ القلوب ثباتًا وإيمانًا. وحين علم النبي ﷺ بموث ابنهما، دعا لهما بالبركة، فمرت الأيام ولما ولدت ام سليم مرة ثانية من زوجها طلحة، طلبت أن يحنّكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلت به مع ابنها من زوجها الاول أنس بن مالك، فحنكه رسول الله ﷺ وسماه «عبد الله”.
أتدرون من هو عبد الله، إنه أخ أنس بن مالك خادم رسول الله، وأبو عشر خيرة حملة القران والفقه الإسلامي اسحاق و يحي وإسماعيل وعمر ويعقوب وغيرهم.
حقيقة إن قصة أم سليم ليست مجرد حكاية زواج او صداق، بل هي درسٌ عميق في ترتيب الأولويات: حين يكون الدين والخلق الطيب والقناعة قبل كل شيء، والمبدأ قبل المصلحة، والإيمان قبل المال. لقد أثبتت أن قيمة المرأة لا تُقاس بغلاء مهرها، بل بسموّ رسالتها وثباتها على الحق والخير. خصوصا في زمننا هذا الذي تُثقل فيه الشروط والمظاهر الخداعة والأكاذيب، لذلك فقصة أم سليم هي تذكير بأن أعظم صداق هو ما يبني بيتًا واسرة على الخير والسعادة والقناعة والحب والتوافق والصدق والاحترام والغيرة الحميدة. وأن المرأة الواعية يمكنها بحكمتها أن تغيّر الكثير من الأمور داخل الاسرة والعائلة والمجتمع. أليس الجنة تحت اقدامها وأن وراء كل رجل عظيم امرأة.
لهذا التمس وأمل من كل امرأة الأخذ بالعبرة واختيار مع من ستعيش، عندما يطرق باب أهلها، فلتفكر بأن ذاك الشخص قد اختارها زوجة وأمّاً لأبنائه ومعينته ورفيقة دربه في الحياة.

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

برلمان حزب الإستقلال يؤكد الاستعداد للمشاركة في حكومة المنصوري

للمزيد من التفاصيل...

الإكوادور والشيلي والسلفادور تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

إسبانيا تؤجل القمة المرتقبة مع الجزائر إلى أجل غير مسمى

للمزيد من التفاصيل...

مقرر أممي يدعو لتحقيق مستقل في مزاعم سوء معاملة مهاجرين بسبتة

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

تحويلات مغاربة العالم تتجاوز 89 مليار درهم عند متم غشت

للمزيد من التفاصيل...

وزارة النقل ترفع قيمة دعم مهنيي النقل

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

رغم قرار المنع.. جماهير الوداد تتنقل بأعداد كبيرة نحو الجديدة

للمزيد من التفاصيل...

خيميز يكشف قائمة اللاعبين للمشاركة في مباراة نهضة الزمامرة

للمزيد من التفاصيل...

برلمان حزب الإستقلال يؤكد الاستعداد للمشاركة في حكومة المنصوري

للمزيد من التفاصيل...

الإكوادور والشيلي والسلفادور تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي

للمزيد من التفاصيل...

بنجلون: الفوز على الوداد أربك حساباتنا ضد اتحاد تواركة

للمزيد من التفاصيل...

برلمان الأحرار يفوض لشوكي مهمة تدبير مشاورات تشكيل الحكومة بقيادة المنصوري

للمزيد من التفاصيل...

الرجاء يخوض اختباره الأول في البطولة بمواجهة نهضة الزمامرة

للمزيد من التفاصيل...

بالإجماع.. برلمان “البام” يفوض للمنصوري مهمة التفاوض لتشكيل الحكومة

للمزيد من التفاصيل...