طالب دفاع المتهمين في القضية المرتبطة بـملف محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، بتمتيع موكليهم بالبراءة، معتبرا أن الوقائع المنسوبة إليهم لا ترقى إلى مستوى الأفعال الجنائية.
وخلال مرافعات مطولة أمام محكمة الاستئناف بـالدار البيضاء، أكد الدفاع أن المتابعة القضائية في هذا الملف تفتقر إلى الأساس القانوني، لغياب الشروط المكونة لجنحة الإهمال الخطير، ملتمسا في الوقت ذاته إسقاط الدعوى العمومية بسبب التقادم، إلى جانب رفع الحجز عن ممتلكات المتابعين والتصريح بعدم اختصاص المحكمة في هذا الشق.
وشدد المحامون، الذين يمثلون أعضاء لجنة فتح الأظرفة، على أن موكليهم دحضوا جميع الاتهامات خلال مراحل البحث والتحقيق وأمام المحكمة، موضحين أن دورهم يقتصر على تنفيذ المهام الإدارية الموكلة إليهم بصفتهم موظفين، وأن أي تقصير محتمل يدخل في إطار المساءلة الإدارية وفق مبدأ التسلسل الإداري.
وأوضح الدفاع أن لجنة فتح الأظرفة تتولى مهاما محددة تتعلق بدراسة ملفات العروض الخاصة بالصفقات العمومية، مع التحقق من مدى مطابقتها للشروط القانونية والتقنية المنصوص عليها في دفتر التحملات ونظام الاستشارة.
وتطرقت المرافعات إلى ما وصفته باختلالات مرتبطة بنظام الاستشارة، مع التأكيد على أن صفقة تهيئة شوارع المدينة خضعت لمعايير واضحة لتقييم عروض الشركات المتنافسة.
وأضافت هيئة الدفاع أن اللجنة اعتمدت خلال عملية فتح الأظرفة على الضوابط المحددة سلفا، حيث جرى تقييم العروض وتنقيطها وتدوين النتائج في محاضر رسمية وفق القوانين المنظمة للصفقات العمومية.
وفي ما يتعلق بإبعاد تجمع يضم مكتب دراسات من الصفقة، أبرز الدفاع أن نظام الاستشارة المعتمد يشكل المرجعية الأساسية لتقييم العروض، مؤكدا أن اللجنة التزمت بتطبيق مقتضياته، الأمر الذي ينفي وجود أي إقصاء غير مبرر.
ونفى المحامون مسؤولية موكليهم عن المراحل اللاحقة المرتبطة بتنفيذ الصفقة أو صرف المستحقات المالية، موضحين أن أعضاء لجنة فتح الأظرفة لا يتدخلون في إجراءات الأداء أو تتبع تنفيذ الأشغال، إذ تقتصر مهمتهم على إبداء الرأي حول مطابقة العروض قبل إحالة الملفات على الجهات المختصة للمصادقة النهائية.
وفي السياق ذاته، اعتبر الدفاع أن الملاحظات التي سجلتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية تظل ملاحظات ذات طابع إداري وتقني، ولا يمكن اعتبارها أفعالا تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.