ربط كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات بالسوق الوطنية بتداعيات الأوضاع الدولية، خاصة في ظل استمرار الأزمات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة.
وأبرز المسؤول الحكومي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نقطة إلى السطر” بالقناة الأولى، أن المخزون الاستراتيجي من المحروقات، الذي أعلنت عنه وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والمقدر بحوالي 30 يوما، يشمل الكميات المتوفرة داخل البلاد إلى جانب الشحنات التي لم تصل بعد إلى الموانئ الوطنية.
وأرجع صابري جزءا من هذه الزيادات إلى تراجع الإمدادات من بعض الدول المصدّرة، خاصة في سياق تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، ما أثر بشكل مباشر على توازن العرض والطلب في الأسواق العالمية.
وسجل أن تقلب أسعار الطاقة يبقى رهينا بالتطورات الدولية، مشيرا إلى أن التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا ما يرتبط باضطراب الملاحة في مضيق هرمز، ساهمت في الضغط على سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار.
وفي ما يخص التدابير الحكومية، أفاد المسؤول ذاته بأن السلطات تواصل تتبع الوضع عن كثب، مع اتخاذ إجراءات لدعم مهنيي النقل، عبر تقديم مساعدات استثنائية على غرار ما تم اعتماده سنة 2022.
وأوضح أن الفرضيات التي بني عليها قانون المالية حددت سعر النفط في حدود 69 دولارا للبرميل، غير أن الأسعار الحالية تقارب 100 دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 130 دولارا، وهو ما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
ومن جانب آخر، أثار صابري إشكالية ظروف العمل، خاصة ما يتعلق بعدد ساعات الشغل، حيث يسمح القانون بثماني ساعات يوميا مع إمكانية العمل لساعتين إضافيتين مؤدى عنهما، غير أن بعض المقاولات تستغل مقتضيات قانونية أخرى لفرض 12 ساعة عمل، خصوصا في قطاع الحراسة الخاصة.
وختم بالتأكيد على أن الوزارة بصدد إطلاق منصة رقمية جديدة تمكن الأجراء من تقديم شكاياتهم، على أن تتكفل مصالح تفتيش الشغل بمعالجتها، في إطار تعزيز حماية الحقوق المهنية.