حذر الباحث والمحلل السياسي محمد شقير من تفاقم موجة ارتفاع الأسعار التي باتت، معتبرا إياها ظاهرة مستمرة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى انعكاساتها السلبية على القدرة الشرائية للفئات الشعبية والهشة.
وسجل شقير أن الغلاء طال مواد أساسية واسعة الاستهلاك، من بينها السمك والخضر مثل الطماطم والبصل، إلى جانب اللحوم الحمراء، بل امتد حتى إلى الدجاج والبيض، التي كانت تعد بدائل أقل تكلفة، قبل أن تصبح بدورها خارج متناول عدد من الأسر.
ودعا المتحدث إلى اعتماد إجراءات أكثر نجاعة تتجاوز آليات المراقبة التقليدية، من خلال التصدي لظاهرة الوسطاء غير المهيكلين داخل الأسواق، الذين يعمدون إلى تخزين السلع واحتكارها، بما يؤثر على توازن العرض والطلب ويرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
في سياق متصل، زادت أسعار المحروقات من حدة الضغط على القدرة الشرائية، حيث ساهمت الزيادات المتتالية في رفع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما انعكس بدوره على أسعار عدد من المواد والخدمات.
وأكد مهنيون في قطاع النقل أن هذه الزيادات فرضت عليهم مراجعة تسعيراتهم لمواكبة ارتفاع تكاليف التشغيل، في وقت يواجه فيه المستهلك موجة جديدة من الغلاء تمس مختلف جوانب الحياة اليومية.
ويرى متابعون أن تقلبات الأسواق الدولية تظل عاملا أساسيا في تحديد أسعار الطاقة، غير أن الدعوات تتزايد من أجل تدخل فعال لضبط السوق وحماية المستهلك، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.