أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن إطلاق مشروع استراتيجي لتعزيز أمن بنيتها الرقمية، من أجل التصدي لتزايد محاولات الاختراق والهجمات الإلكترونية على أنظمة الإدارة.
وباستثمار يبلغ 660 ألف درهم، يسعى هذا المشروع إلى نشر نظام متطور للكشف والاستجابة للنقاط الطرفية (EDR)، قادر على مراقبة ما يقارب 500 جهاز حاسوبي وخوادم مختلفة تعمل بأنظمة تشغيل متعددة، مثل “ويندوز” و“لينكس”، تُستعمل في إدارة البريد الإلكتروني والتطبيقات الإدارية والوصول إلى الإنترنت.
ويهدف النظام الجديد إلى تعزيز قدرات الإدارة على رصد التهديدات المبكرة، والاستجابة التلقائية للحوادث، وتحليل السلوكيات المشبوهة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يشمل البرمجيات الخبيثة المعقدة وهجمات الفدية والهجمات التي لا تعتمد على ملفات.
كما يشمل الحل الإلكتروني استخدام بنية سحابية وطنية لتعزيز حماية البيانات الحساسة وضمان سيادة رقمية، بالإضافة إلى تقديم خدمة الكشف والاستجابة المُدارة (MDR) على مدار الساعة، حيث يراقب فريق تقني محلي النظام بشكل دائم، مع قدرة على الاستجابة الأولية للحوادث خلال 30 دقيقة ومعالجة الحالات الحرجة في ساعتين فقط.
وتتيح المنصة الجديدة إجراءات متقدمة مثل عزل الأجهزة المصابة، استرجاع البيانات المتضررة، تحليل الهجمات بشكل جنائي، ومنع استغلال الوسائط الخارجية لنقل البرمجيات الخبيثة، مع تتبع لحظي لكافة الأنشطة داخل الشبكة وعرض “سلسلة الهجوم” لتوضيح طريقة الاختراق.
ويشمل المشروع تطوير آليات “Zero Trust” للتحقق من كل طلب داخل الشبكة، وإدماج التعلم الآلي لرصد الأنماط غير الطبيعية، وتوفير “خريطة حية” لحركة البيانات على المستوى العالمي لمساعدة المسؤولين على تقييم التهديدات المحتملة.
وسيتم تنفيذ المشروع على مراحل تبدأ بتحليل الوضع الحالي وتحديد الاحتياجات، يليها تثبيت الحل ودمجه مع الأنظمة القائمة وربطه بنظام “Active Directory”، على أن يشمل الانتشار الإدارة المركزية ومركز الإنقاذ البحري ببوزنيقة، مع الحرص على عدم حدوث أي توقف أثناء مرحلة الانتقال.
ويشترط المشروع توفير تدريب تقني للعاملين، وتسليم وثائق شاملة تتضمن دليل التشغيل والتثبيت، تقارير الاختبارات، ووثائق الهندسة التقنية، على أن تشمل الصفقة مدة ثلاث سنوات متكاملة للتراخيص والدعم الفني، مع وجود فريق دعم محلي متواجد داخل المغرب لضمان استمرارية العمل.