أثار تنامي ظاهرة تركيب مصابيح غير المطابقة للمعايير التقنية في المركبات موجة انتقادات متزايدة في المغرب، بسبب ما تسببه من إبهار بصري خطير للسائقين، خاصة أثناء القيادة الليلية أو في الطرق التي تفتقر للإنارة العمومية، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث سير.
ونبهت معطيات متداولة إلى أن هذه التجاوزات تتعارض مع مقتضيات القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير، الذي يفرض احترام المواصفات القانونية لأجهزة الإنارة والتشوير، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة المراقبة التقنية للمركبات ومدى صرامة تتبع المخالفين.
وفي هذا الإطار، بادرت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إلى مساءلة وزير النقل واللوجيستيك عبر سؤال عاجل، طالبت من خلاله بالكشف عن حجم انتشار هذه الظاهرة، وتقديم إحصائيات دقيقة بشأن المخالفات المرتبطة بتعديل أجهزة الإنارة خلال السنوات الأخيرة.
وشددت البرلمانية على ضرورة تعزيز آليات المراقبة التقنية، وتكثيف حملات التحسيس بمخاطر هذه التعديلات على السلامة الطرقية، إلى جانب توضيح الإطار التنظيمي المرتبط بمواصفات أجهزة الإنارة الحديثة، داعية إلى تفعيل عقوبات زجرية صارمة في حق المخالفين للحد من هذه السلوكيات التي تشكل تهديدا مباشرا لمستعملي الطريق، سواء من السائقين أو الراجلين.