انتقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ما وصفه بـ“الموقف السلبي للحكومة” في مواجهة تفاقم غلاء الأسعار، معتبرا أن تداعيات هذا الارتفاع باتت تضغط بشكل مقلق على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، فضلا عن تأثيرها السلبي على استمرارية المقاولات، لاسيما الصغرى والمتوسطة.
وأوضح الحزب، في بلاغ أعقب اجتماعه الأسبوعي، أن الإجراء الحكومي القاضي بدعم مهنيي النقل يظل “معزولا وانتقائيا”، بالنظر إلى اقتصاره على فئة محدودة، مشيرا إلى أن هذا التدبير سبق اعتماده دون أن يحقق أثرا ملموسا سواء على الأسر أو المقاولات أو حتى المهنيين المعنيين.
وفي ظل استمرار ارتفاع الأسعار، خصوصا المحروقات، جدد الحزب دعوته إلى تدخل حكومي “إرادي ومدروس” لضبط السوق ودعم القدرة الشرائية، من خلال حزمة إجراءات تشمل تسقيف أسعار المحروقات، وتحديد هوامش ربح دنيا لشركات الاستيراد والتوزيع، إلى جانب خفض الضرائب على الغازوال والبنزين، وتقليص الرسوم الجمركية على بعض المواد الأساسية.
واعتبر الحزب، أن موجة الغلاء لا تعود فقط إلى تقلبات السوق الدولية، بل تعكس أيضا اختلالات داخلية، من بينها ما وصفه بعدم تحقيق السيادة الاقتصادية، إضافة إلى انتشار ممارسات غير قانونية من قبل “تجار الأزمات” والمضاربين.