أطلقت جماعة الدار البيضاء دفتر تحملات جديد خاص بالتدبير المفوض لمرفق نقل المرضى والجرحى، بهدف ضمان ولوج آمن ومنصف لخدمات الإسعاف، في ظل تزايد الطلب والضغط الذي يشهده هذا القطاع الحيوي.
وأوضح كريم الكلايبي، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، أن هذا المشروع يشكل تحولًا نوعيًا نحو مأسسة القطاع وإخضاعه لضوابط قانونية وتنظيمية صارمة، بعد سنوات من الاختلالات والعشوائية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في توفير خدمة إنسانية تستجيب لمعايير السلامة والجودة وبأسعار معقولة.
ووفق المعطيات المتوفرة، يحدد دفتر التحملات شروطًا دقيقة للاستفادة من التدبير المفوض، حيث تم حصر عدد المستغلين في سقف أقصاه 30 شركة، يتم اختيارها وفق مبدأ المنافسة، مع إعطاء الأولوية للمقاولات التي تتوفر على مقر اجتماعي أو فروع داخل مدينة الدار البيضاء، ولها تجربة مهنية لا تقل عن خمس سنوات.
كما يشترط حصول الشركات على ترخيص خاص لمزاولة النشاط داخل المجال الترابي للجماعة، مع منع تام للشركات القادمة من مدن أخرى من تقديم خدماتها داخل الدار البيضاء، تحت طائلة إجراءات زجرية فورية بتنسيق مع السلطات الأمنية والصحية.
ويفرض الدفتر معايير دقيقة على مستوى التجهيزات، من خلال إلزام الشركات بتوفير أسطول لا يقل عن أربع سيارات إسعاف لا يتجاوز عمرها خمس سنوات، مجهزة بكافة الوسائل الطبية الضرورية، بما في ذلك أجهزة الأوكسجين وقياس الضغط ومعدات التثبيت، إضافة إلى تجهيزات تقنية متطورة.
وفي ما يتعلق بالتعريفة، وضع دفتر التحملات سقفًا أقصى لخدمات النقل داخل تراب الجماعة، محددًا في 500 درهم لنقل المرضى من المنزل إلى المستشفى أو المصحة، و400 درهم من المستشفى إلى المصحة، أما خارج المدينة، فتتراوح التسعيرة بين 7 و9 دراهم للكيلومتر حسب المسافة.