صادق البرلمان الأوروبي، منتصف الاسبوع الجاري، على قانون جديد للهجرة يُعرف إعلامياً بـ”قانون الترحيل”، في خطوة تعد الأكثر تشدداً تجاه المهاجرين غير النظاميين منذ تأسيس الاتحاد الأوروبي.
وينص القانون على اعتبار الإقامة غير القانونية سبباً للترحيل الإجباري، مع توحيد قرارات الإبعاد لتصبح ملزمة في جميع الدول الأعضاء، وليس فقط في الدولة التي صدرت منها.
كما يوسع النص صلاحيات الدول لتنفيذ عمليات الطرد، بما في ذلك الترحيل القسري، ويسمح باحتجاز المهاجرين لفترات قد تصل إلى 24 شهراً، مع إمكانية التمديد في حالات معينة.
ويتضمن القانون إجراءات مثيرة للجدل، من بينها إنشاء مراكز للترحيل خارج الاتحاد الأوروبي، والسماح بترحيل العائلات بشكل جماعي، إلى جانب تشديد شروط الطعن في قرارات الإبعاد وتقليص نطاق المساعدة القانونية المجانية.
كما يربط التشريع التعاون مع الدول الثالثة، خصوصاً في شمال إفريقيا، بمدى التزامها باستقبال مواطنيها المرحّلين، مع التلويح باستخدام أدوات ضغط مثل التأشيرات والمساعدات المالية والاتفاقيات التجارية.
وجاء التصويت على القانون بأغلبية 389 صوتاً مقابل 206 أصوات معارضة، وسط تأييد واسع من غالبية الدول الأعضاء ونواب من اليمين واليمين المتطرف، الذين استقبلوا نتيجة التصويت بتصفيق حار داخل قاعة البرلمان.