احتج المئات من العدول، اليوم، أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، في وقفة وطنية عبّروا من خلالها عن رفضهم لمضامين مشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنتهم، في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل الأوساط المهنية.

وردد المحتجون شعارات رافضة لما اعتبروه “إقصاء لمطالبهم المشروعة”، مبرزين أن الصيغة الحالية للنص لا تواكب تطلعات العدول ولا تنسجم مع التحولات التي يشهدها قطاع التوثيق، كما نبهوا إلى ما يرونه مساسا باستقلالية المهنة وتقليصا لأدوارها.

وأعلنت الهيئات المهنية، في السياق ذاته، دخولها في برنامج تصعيدي يتضمن إضرابات وطنية ووقفات احتجاجية، قصد الضغط على الجهات المعنية لفتح قنوات حوار جاد ومسؤول، وإعادة النظر في مضامين المشروع.

ودعا المحتجون إلى إشراك ممثلي المهنة في إعداد أي إطار قانوني ينظمها، بما يضمن صون حقوق العدول والارتقاء بأدائهم المهني، بما يخدم مصالح المواطنين ويعزز الأمن التوثيقي.
وأثار هذا التحرك تفاعلا واسعا، خاصة مع الانعكاسات المباشرة للإضرابات على عدد من الخدمات التوثيقية، لاسيما عقود الزواج والمعاملات العقارية، مما عمق النقاش حول مستقبل المهنة في ظل التعديلات المقترحة.