دعا تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف تداعيات قانون إسرائيلي جديد يهم إعـ ـدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرا أنه قد يرقى إلى مستوى “جريمة حرب” ويكرس نظام “الفصل العنصري”.
وسجل التحالف، في بيان له، أن هذا التشريع يرسخ تمييزا قانونيا ممنهجا يستهدف الفلسطينيين، من خلال إخضاعهم لمحاكم عسكرية ذات معدلات إدانة مرتفعة، مقابل استثناء المستوطنين الإسرائيليين من نفس المساطر، وهو ما اعتبره تجسيدا فعليا لنظام الأبارتايد.
وحث المصدر ذاته الهيئات الأممية، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي، على إدراج القانون ضمن التحقيقات الجارية بشأن الانتهاكات المرتبطة بإسرائيل، كما ناشد مجلس الأمن الدولي التدخل العاجل لإصدار قرار ملزم يوقف تنفيذ أي أحكام إعدام قد تصدر بموجبه.
وطالب التحالف دول الاتحاد الأوروبي، خاصة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، بالانتقال من مستوى التنديد إلى اتخاذ خطوات ملموسة، من قبيل تعليق اتفاقيات التعاون القانوني والقضائي مع إسرائيل، طالما ظل هذا القانون ساري المفعول.
وأشار البيان إلى أن القانون، الذي صادق عليه الكنيست في 30 مارس 2026، يقوض ضمانات المحاكمة العادلة، إذ يفرض تنفيذ أحكام الإعدام خلال فترة لا تتجاوز 90 يوما، دون تمكين المحكوم عليهم من حق الطعن أو الاستئناف، إضافة إلى منحه حصانة للجهات المنفذة.
وأكد التحالف أن هذا التشريع يتعارض مع مقتضيات القانون الدولي، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية جنيف الرابعة، فضلا عن القواعد العرفية التي تحظر التمييز في تطبيق العقوبات.
ونبه إلى أن استمرار الصمت الدولي إزاء ما وصفه بـ”الإعدام العنصري” من شأنه أن يقوض منظومة حقوق الإنسان العالمية، داعيا إلى ترجمة المواقف المعلنة إلى تدابير قانونية وسياسية رادعة.