أطلقت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الثلاثاء، بمراكش، السجل المعدني الرقمي للمملكة، وذلك على هامش فعاليات جيتكس إفريقيا 2026، في خطوة تروم تحديث قطاع المعادن وتعزيز الشفافية وتبسيط مساطر تدبير الرخص والاستثمارات المرتبطة بالثروات المعدنية.
وأبرزت المسؤولة الحكومية، في كلمة بالمناسبة، أن هذا المشروع يندرج ضمن مسار إصلاحي شامل عرفه القطاع، شمل مراجعة الإطار القانوني، وإطلاق طلبات عروض جديدة، فضلا عن تحيين نظام الرخص المعدنية، بما يمهد لمرحلة جديدة في تدبير هذا الورش الاستراتيجي.
وأشارت إلى أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يدشن مرحلة متقدمة في تثمين قطاع المعادن، باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، ومجالا واعدا للاستثمار والتنمية.
وأوضحت بنعلي أن المؤهلات المعدنية للمملكة ظلت، لسنوات، رهينة تعقيدات إدارية وإجراءات تقليدية، مؤكدة أن السجل المعدني الرقمي يمثل تحولا نوعيا من خلال توفير منصة موحدة تربط بين المعطيات الجيولوجية والقانونية، وتتيح معالجة فعالة للتداخلات وتعزيز المراقبة المجالية.
وأضافت، أن هذه المنصة تعتمد على تقنيات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الشفافية ويوفر الأمن القانوني بشكل فوري، كما تمكن من استغلال المعطيات الجيوعلمية والخرائط بطريقة دقيقة، تضع حدا للممارسات غير المبنية على أسس علمية واضحة.
وأكدت الوزيرة أن المشروع يجسد التزام المغرب الذي تم التعبير عنه خلال إعلان مراكش الصادر في 24 نونبر 2025، والرامي إلى إرساء قطاع معدني مسؤول يحترم المعايير البيئية والاجتماعية، ويحقق تنمية متوازنة لفائدة مختلف الجهات.
وشددت على أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان احترام المشاريع المعدنية للمجتمع والبيئة، وتعزيز مساهمتها في التنمية الترابية، مبرزة أن المملكة تسعى إلى تعبئة شركاء دوليين يتقاسمون نفس الرؤية لبناء مستقبل مستدام.
وفي سياق متصل، كشفت المسؤولة ذاتها عن العمل على تطوير المنصة لتكون متاحة بشكل كامل لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، بما يعكس التزام المغرب بضمان ولوج عادل وشامل للخدمات الرقمية.
واختتمت بنعلي كلمتها بالتأكيد على أن إطلاق السجل المعدني الرقمي يشكل خطوة تأسيسية تعزز ثقة المستثمرين وتدعم استقرار المملكة، وتكرس انخراطها في مسار التحديث والابتكار في تدبير مواردها الطبيعية.