كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين وأشخاص مطلعين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس مع مستشاريه خيار استئناف ضربات عسكرية محدودة داخل إيران، بالتوازي مع تشديد الإجراءات البحرية في مضيق هرمز، في محاولة لكسر حالة الجمود التي تعصف بمحادثات السلام بين الطرفين.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن خيار الضربات المحدودة يظل مطروحاً ضمن عدة سيناريوهات، في حين يُعد اللجوء إلى حملة قصف شاملة أقل ترجيحاً، نظراً لما قد يترتب عنه من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.
في سياق متصل، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية أنها ستشرع، ابتداءً من اليوم الإثنين، في تنفيذ حظر على حركة الملاحة البحرية المرتبطة بالموانئ الإيرانية، وذلك في إطار تصعيد جديد عقب تعثر المفاوضات.
وأوضحت أن الحظر سيشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع استثناء السفن العابرة للمضيق نحو وجهات غير إيرانية.
من جهته، أكد ترامب في تصريحات سابقة أن البحرية الأمريكية ستعمل على “إحكام السيطرة” على المضيق، ملوحاً باعتراض السفن التي تدفع رسوماً لإيران، ومشدداً على أن أي استهداف للقوات الأمريكية أو للسفن التجارية سيُقابل برد قوي.
في المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني بتحذير شديد، معتبراً أن اقتراب أي قطع بحرية عسكرية من المضيق يمثل خرقاً لوقف إطلاق النار، ومؤكداً الاستعداد للتعامل “بحزم” مع أي تهديد.
بدوره، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن التهديدات الأمريكية لن تؤثر على بلاده، مضيفاً: “إذا حاربتم فسنحارب، وإذا قدمتم حلولاً منطقية فسنتعامل معها بالمنطق”.
ويأتي هذا التصعيد بعد فشل مفاوضات وُصفت بـ“الماراتونية” جرت في باكستان، والتي لم تنجح في التوصل إلى اتفاق ينهي ستة أسابيع من المواجهات العسكرية.