احتضنت مدينة بمراكش، يومه الثلاثاء، أشغال الدورة الخامسة من الندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026)، التي تنظمها بشكل مشترك وزارة النقل واللوجستيك ومنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، تحت شعار “حلول إقليمية، منافع عالمية”.
وترأس حفل افتتاح هذا الحدث، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، بحضور رئيس منظمة الطيران المدني الدولي، توشيوكي أونوما، إلى جانب نحو 40 وزيرا أجنبيا مكلفين بقطاع الطيران المدني، وكذا المدراء العامين للطيران المدني بأكثر من 80 بلدا.
وعرفت هذه التظاهرة مشاركة عدد مهم من المسؤولين في منظمة الطيران المدني الدولي، فضلا عن ممثلي أبرز الفاعلين في صناعة الطيران العالمية، حيث فاق عدد المشاركين 1500 شخص يمثلون أزيد من 130 بلدا.
وبهذه المناسبة، أكد قال عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أن التطور المتسارع الذي شهدته منظومة الطيران، يطرح تحديات تفرض تعزيز قدرة القطاع على الصمود وتسريع التحول الرقمي وتشجيع الابتكار وضمان تنفيذ فعال للمعايير الدولية لدى جميع الدول الأعضاء.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المغرب انخرط في الدينامية المتصاعدة التي يشهدها قطاع النقل الجوي؛ وعزز مكانته كمحور إقليمي للنقل الجوي بفضل شبكة واسعة تربطه بأكثر من 170 وجهة دولية مباشرة، وتؤمنها أزيد من 70 شركة طيران عبر رحلات منتظمة من وإلى المغرب.
وأورد أن هذه الدينامية تستند إلى بنية تحتية متطورة تضم 18 مطارا دوليا حديثا ومطابقا للمعايير الدولية، يبرز ضمنها مطار محمد الخامس الدولي كمحور جوي رئيسي يربط القارة الإفريقية ببقية العالم.
وأفاد قيوح في ذات الكلمة، أن مطارات المملكة استقبلت خلال سنة 2025 ما يفوق 36 مليون مسافر، بفضل الجهود المبذولة في تطوير هذا القطاع، وكذا تنظيم واستضافة تظاهرات عالمية وإقليمية كبرى، من بينها “كأس الأمم الإفريقية 2025”.
وتندرج هذه الندوة ضمن دينامية مبادرة “لا دولة تُترك خلف الركب”، وتهدف إلى تعزيز فعالية دعم تنفيذ المعايير الدولية، من خلال تحويل الالتزامات السياسية إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس، بما يساهم في تحقيق تنمية منسجمة ومستدامة للنقل الجوي على الصعيد العالمي.