وجه المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب سؤالا كتابيا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، دعا فيه إلى ضرورة اتخاذ تدابير ملموسة لتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية لفئات تشتغل داخل المساجد، تشمل المؤذنين والخطباء والقيمين الدينيين، إضافة إلى عمال النظافة والصيانة.
وطالب السطي بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة تفعيلها من أجل الرفع من مستوى التعويضات وتحسين شروط العمل، فضلا عن ضمان تغطية اجتماعية أكثر شمولية لهذه الفئات التي تضطلع بأدوار يومية في تسيير بيوت الله.
كما تساءل عن سبل تطوير خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأوضاع الاجتماعية للقيمين الدينيين، والعمل على توسيع نطاق الاستفادة منها لتشمل عددا أكبر من العاملين في هذا القطاع.
إلى جانب ذلك، شدد السطي على أن المسجد يشكل فضاء محوريا داخل المجتمع المغربي، وليس مجرد مكان لإقامة الشعائر الدينية، بل أيضا كمركز للتربية الروحية وترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز الروابط الاجتماعية.
واعتبر أن استمرارية هذا الدور ترتبط بشكل وثيق بمدى العناية بالموارد البشرية العاملة داخله، من مؤطرين دينيين وموظفين تقنيين، ممن يسهرون يوميا على ضمان السير العادي لمختلف مرافق المساجد.
وفي السياق نفسه، أشار إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الالتزامات الأسرية يفرضان اليوم إيلاء اهتمام أكبر بهذه الفئات، عبر تحسين أوضاعها المادية والاجتماعية بما يضمن لها الاستقرار المهني والاجتماعي ويعزز جودة أدائها.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في إطار دعوات متزايدة لإعادة تقييم وضعية العاملين في القطاع الديني، بما يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
كما يرتبط هذا الملف أيضا بدور الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في الترافع حول تحسين شروط العمل داخل هذا القطاع وتعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين به.