أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن بلوغ نسبة 99.9 في المائة من الكهربة القروية بالمغرب جاء نتيجة استثمارات استراتيجية ومدروسة، مشددة على ضرورة فتح نقاش “صريح وعقلاني” بشأن جودة الخدمات المقدمة بالعالم القروي، خاصة في ما يتعلق بالانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.
وأوضحت بنعلي، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن الوزارة اشتغلت على برنامج جديد للكهرباء القروية الشمولية، مكّن من كهربة عدد من الدواوير، لاسيما بعد الزلزال، مبرزة أن هذه التجربة ساهمت في تقييم الجدوى الاقتصادية والتقنية لبرامج الكهرباء، وأتاحت توسيع الولوج إلى هذه الخدمة الحيوية بالمناطق القروية.
وأضافت المسؤولة الحكومية، أن الاستثمارات التي رافقت هذا الورش لم تكن اعتباطية، بل تندرج ضمن توجه استراتيجي للدولة، تعزز خلال المجلس الوزاري الأخير، الذي خصص غلافاً مالياً يناهز 210 مليارات درهم لفائدة الشركات الجهوية متعددة الخدمات، في إطار تنزيل ورش الجهوية المتقدمة.
وفي ما يخص الانقطاعات الكهربائية، دعت بنعلي إلى التمييز بين الانقطاعات المبرمجة وغير المبرمجة، وكذا بين تلك المرتبطة بالربط القانوني وأخرى ناتجة عن الربط غير القانوني، معتبرة أن هذه المعطيات يجب أخذها بعين الاعتبار في أي تقييم للوضع.
وشددت الوزيرة على أهمية التحلي بالتأني في مناقشة قضايا الكهرباء والماء الصالح للشرب، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحياة المواطنين، مبرزة أن المغرب راكم منذ تسعينات القرن الماضي استراتيجيات في مجالي الطاقة والماء، وهو ما يستدعي اليوم نقاشاً مسؤولاً يواكب متطلبات المرحلة في ظل تفعيل الجهوية المتقدمة.