دعا النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية، عمر أعنان، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، إلى التدخل العاجل من أجل معالجة الأوضاع الاجتماعية والمهنية الصعبة التي يعيشها سائقو سيارات الأجرة بمختلف أصنافها، مطالباً بإصلاح شامل لمنظومة الاستغلال وتحسين جودة الخدمات، خاصة في أفق استعداد المغرب لاحتضان كأس العالم 2030.
وأوضح أعنان، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، أن فئة السائقين المهنيين تضطلع بدور حيوي داخل المدن والمراكز الحضرية، غير أنها تواجه إكراهات يومية تثقل كاهلها وتؤثر بشكل مباشر على استقرارها المهني والاجتماعي، مشيرا إلى أن السائق يظل مطالبا بتوفير المبلغ اليومي لفائدة صاحب المأذونية أو المستغل قبل تأمين حاجياته الأساسية ومتطلبات أسرته، ما يجعله الحلقة الأضعف داخل منظومة النقل بسيارات الأجرة.
وأكد البرلماني الاتحادي، أن تحسين جودة خدمات النقل الحضري يظل رهينا بتحسين الوضعية المهنية للسائقين، مبرزا أن غياب الاستقرار المهني، وعدم توفر عدد من السائقين على رخص استغلال بأسمائهم، إضافة إلى الاشتغال بسيارات متقادمة وفي ظروف غير لائقة، كلها عوامل تحول دون تقديم خدمة حضرية عصرية ومنتظمة تستجيب لانتظارات المواطنين.
وأشار المتحدث إلى أن المغرب مقبل على تنظيم تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها 2030 FIFA World Cup، وهو ما يفرض، بحسبه، إيلاء عناية خاصة لصورة المدن المغربية وواجهاتها الأولى، وفي مقدمتها قطاع سيارات الأجرة باعتباره من أبرز المرافق المرتبطة بالتنقل اليومي واستقبال الزوار.
وطالب أعنان وزارة الداخلية باتخاذ إجراءات عملية تشمل إصلاح نظام المأذونيات، وتعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة السائقين، وتجديد أسطول سيارات الأجرة، إلى جانب إعداد رؤية وطنية شاملة لتأهيل القطاع، بما يضمن الكرامة المهنية للعاملين فيه، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار على حد سواء.