وقعت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، اليوم الثلاثاء، اتفاقية تعاون تروم ترسيخ التكامل بين حماية حقوق الإنسان والوقاية من الفساد، بما يعزز مبادئ الحكامة والشفافية ويرسخ دولة الحقوق والمؤسسات.
وأكد السيد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، خلال حفل التوقيع، أن هذه الاتفاقية تحمل دلالة قوية ضمن مشروع بناء مجتمع تسوده الحقوق والحريات، انسجاما مع المقتضيات الدستورية التي كرست مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشددا على أن الفساد يشكل آفة خطيرة تستوجب تضافر جهود مختلف المؤسسات لمواجهته بفعالية.
وأوضح بلكوش أن محاربة الفساد لا يمكن حصرها في الجانب القانوني أو الإداري فقط، بل تمثل رهانا إنسانيا وديمقراطيا بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على الحقوق الأساسية للمواطنين، مبرزا أن هذه الاتفاقية تجسد قناعة مشتركة بأن حماية حقوق الإنسان والوقاية من الفساد مساران متلازمان، كما تعكس أهمية التنسيق المؤسساتي وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في هذا المجال.
من جانبه، أبرز السيد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن الاتفاقية تكتسي بعدا استراتيجيا يتجاوز الجوانب الشكلية والتقنية، وتعبر عن تحول مفاهيمي عميق يربط بين ترسيخ حقوق الإنسان ومحاربة الفساد، مشيدا بمستوى التعاون المؤسساتي والتكامل العملي مع المندوبية الوزارية.
وأكد بنعليلو، أن هذا التوقيع يشكل انطلاقة لمسار مشترك يخدم مصلحة المواطن والوطن، ويجسد الجهود الوطنية المبذولة في تفعيل دستور 2011، إلى جانب الوفاء بالالتزامات الدولية للمملكة، خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، تستعد المندوبية الوزارية والهيئة الوطنية لتنظيم ندوة موازية يوم 25 يونيو 2026 بمدينة Geneva حول موضوع “حماية حقوق الإنسان من خلال الوقاية من الفساد”، بمشاركة خبراء دوليين، وذلك على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان، المرتقبة ما بين 15 يونيو و10 يوليوز 2026.