طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة بمراكش، بفتح تحقيق دقيق وشامل في قضية الاعتداء الجنسي على طفلة قاصر، على خلفية توقيف مسير مطعم كائن بزنقة ابن عائشة بمقاطعة جليز، من طرف عناصر المركز القضائي للدرك الملكي، بتاريخ 11 ماي 2026.
وأفادت الجمعية، ضمن مراسلة رسمية وجهتها إلى مسؤولين قضائيين وأمنيين وإداريين، أن الملف يرتبط بشبهة تعرض طفلة قاصر لاعتداء جنسي من طرف ستة أجانب من جنسية هندية، بعدما تم استدراجها إلى المطعم المذكور، قبل نقلها إلى إحدى الفيلات بضواحي مدينة مراكش، حيث تعرضت لاعتداء جماعي.
وأبرزت أن الضحية تقدمت بشكاية لدى مصالح الدرك الملكي، كشفت من خلالها تفاصيل الواقعة، في وقت باشرت فيه الجهات المختصة فحص تسجيلات كاميرات المراقبة والتحري بشأن ظروف السماح بدخول قاصر إلى هذا الفضاء الليلي، مع تحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عن ذلك.
وسجلت الهيئة الحقوقية أن خطورة هذه القضية تعيد طرح إشكالية تنامي الاستغلال الجنسي للقاصرات والقاصرين، وما يرتبط به من شبكات الوساطة والاستدراج والسياحة الجنسية، خصوصا داخل بعض الفضاءات السياحية والترفيهية ودور الضيافة والفيلات المعدة للكراء والملاهي الليلية.
وأكدت الجمعية أنها سبق أن نبهت في مناسبات متعددة إلى تفشي هذه الظواهر بمدينة مراكش، مطالبة بتشديد المراقبة على مقاهي الشيشة غير القانونية وبعض الفضاءات التي يتم فيها استغلال القاصرين جنسيا، معتبرة أن التساهل مع هذه الممارسات يساهم في اتساع دائرة الانتهاكات.
وشددت على أن هذه الأفعال تشكل انتهاكا واضحا للمقتضيات الدستورية المتعلقة بحماية الطفولة وصيانة السلامة الجسدية والمعنوية، كما تعد خرقا للقانون الجنائي المغربي، خاصة ما يرتبط بجرائم الاغتصاب وهتك عرض القاصر والاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للأطفال.
ودعت الجمعية إلى كشف جميع المتورطين دون استثناء، وضمان الحماية القانونية والنفسية والاجتماعية للطفلة الضحية، مع فرض مراقبة صارمة على المؤسسات السياحية والترفيهية، واتخاذ تدابير عملية لمحاربة السياحة الجنسية وتجريم كل أشكال التسهيل أو التواطؤ المرتبطة بها.