علم موقع الأنباء تيفي، أن مجلس المنافسة وجه دعوة رسمية إلى الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل لحضور جلسة استماع خاصة ستنعقد يوم الثلاثاء 19 ماي 2026 بمقر المجلس بالرباط، وذلك من أجل مناقشة الجوانب المرتبطة بالمنافسة الحرة داخل قطاع المحاماة.
وتأتي هذه الجلسة، وفق الوثيقة التي اطلع عليها موقعنا، على خلفية طلب الرأي الذي تقدمت به الفيدرالية الديمقراطية للشغل بشأن عدد من المقتضيات الواردة في مشروع قانون المحاماة، والتي تعتبرها المركزية النقابية ذات تأثير مباشر على شروط الولوج إلى المهنة ومبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص.
وحسب ذات الوثيقة، فقد طلب مجلس المنافسة من الفيدرالية الديموقراطية للشغل، انتداب ممثل لها من أجل حضور جلسة الاستماع، وكذا موافاته بمجموعة من الوثائق التي تهم النقابة.
ويستند مجلس المنافسة في تنظيم هذه الجلسة إلى مقتضيات القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة، خاصة المادتين 2 و16، اللتين تخولان له صلاحية دراسة الممارسات والتشريعات التي قد تؤثر على قواعد المنافسة داخل القطاعات المهنية والاقتصادية.
وكانت الفيدرالية قد أثارت في مراسلتها انتقادات قوية للمقتضى الذي يقضي بخفض سن الترشح لاجتياز امتحان المحاماة إلى 40 سنة، بدل 45 سنة المعمول بها حالياً، معتبرة أن هذا التوجه يشكل تضييقاً إضافياً على فئات واسعة من المواطنين الراغبين في ولوج المهنة، ويتعارض مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها دستورياً.
واعتبرت المركزية النقابية أن الإبقاء على هذا الشرط يطرح مفارقة قانونية مرتبطة بالمحامين الأجانب، إذ تسمح بعض الاتفاقيات الدولية ومبدأ المعاملة بالمثل لمحامين أجانب بالتسجيل في هيئات المحامين بالمغرب حتى بعد تجاوز السن القانوني المفروض على المغاربة، وهو ما وصفته الفيدرالية بحالة “تمييز غير مبررة”.
وضمن مذكرتها المرفوعة إلى مجلس المنافسة، طالبت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بإلغاء القيود العمرية المرتبطة بولوج مهنة المحاماة، سواء عبر الامتحان أو من خلال المسالك البيمهنية، داعية إلى اعتماد الكفاءة المهنية والمعايير العلمية أساساً وحيداً للولوج إلى المهنة، انسجاماً مع التجارب المقارنة والمواثيق الدستورية المتعلقة بحرية العمل والمنافسة.
إلى جانب ذلك، دعت الناقبة إلى توسيع قاعدة المستفيدين من المسالك البيمهنية، عبر إدماج فئات مهنية أخرى، من بينها موظفو كتابة الضبط وموظفو الإدارات والمؤسسات العمومية، بما يضمن انفتاحاً أكبر للمهنة على الكفاءات والخبرات الوطنية.