أكدت الجمهورية العربية السورية، اليوم الخميس، دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها الكاملة على أراضيها، وذلك على لسان وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، خلال زيارة العمل الرسمية التي يقوم بها، اليوم الخميس، إلى المغرب.
وجاء في البيان المشترك الصادر بالمناسبة، أن سوريا ترحب وتدعم قرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبرة إياه “نقطة تحول في مسار البحث عن حل سياسي دائم لهذا النزاع الإقليمي”.
وفي هذا السياق، اعتبر الباحث والمحلل السياسي محمد شقير، في تصريح لموقع “الأنباء تيفي”، أن تأكيد وزير الخارجية السوري دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي يشكل مؤشرا واضحا على القطيعة مع سياسة نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد تجاه المغرب وقضية وحدته الترابية.
وأوضح شقير أن سوريا، في عهد الأسد، كانت “البلد العربي الوحيد الذي تبنى هذا الموقف داخل جامعة الدول العربية إلى جانب الجزائر”، مشيرا إلى أن التحالف السياسي بين دمشق والجزائر بلغ “حد تدريب عناصر من جبهة البوليساريو من طرف أجهزة النظام السوري السابق”.
وأضاف المتحدث، أن سقوط نظام الأسد كشف، وفق معطيات متداولة، عن مشاركة عناصر من جبهة البوليساريو في مساندة قوات النظام السوري خلال قمع الاحتجاجات، وهو ما ظهر من خلال أسر بعضهم بعد انهيار النظام.
وأكد شقير أن تصريحات وزير الخارجية السوري تأتي لتكريس الإجراءات التي اتخذتها دمشق مؤخرا، وعلى رأسها إغلاق مكاتب جبهة البوليساريو بالعاصمة السورية، إلى جانب التوجه نحو فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين المغرب وسوريا، عبر إعادة فتح سفارتي البلدين وتعزيز التعاون الدبلوماسي والسياسي بينهما.