وجهت النائبة البرلمانية إلهام الساقي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصناعة والتجارة بشأن الأوضاع التي يعيشها تجار القرب، المعروفون بـ”مول الحانوت”، في ظل التحديات المتزايدة التي باتت تهدد استمرارية نشاطهم الاقتصادي والاجتماعي.
وأبرزت الساقي أن تجار القرب يمثلون جزءاً مهماً من المنظومة الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، بالنظر إلى الدور الذي يقومون به في توفير المواد الأساسية والخدمات اليومية للمواطنين، فضلاً عن مساهمتهم في دعم الاستقرار الاجتماعي عبر اعتماد نظام البيع بالدين “الكريدي”، الذي تستفيد منه العديد من الأسر، خاصة خلال فترات الأزمات والضغوط المالية.
وأشارت إلى أن هذه الفئة تواجه خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الصعوبات، في مقدمتها المنافسة المتزايدة مع المتاجر الكبرى والمتاجر الممتازة، إلى جانب انتشار أنشطة الباعة المتجولين غير المهيكلين، وهو ما أثر سلباً على مردودية محلات القرب وعلى أوضاع أصحابها.
وأضافت أن تجار القرب يعانون أيضاً من ارتفاع حجم الديون المترتبة عن البيع بالدين، وما ينتج عن ذلك من أعباء مالية قد تصل في بعض الحالات إلى الإفلاس، فضلاً عن الإكراهات المرتبطة بصعوبة الحصول على التمويل البنكي وضعف الإمكانيات اللازمة لتحديث المحلات واعتماد وسائل تدبير وتجهيز أكثر تطوراً، إلى جانب محدودية الاستفادة من منظومة الحماية الاجتماعية.
وطالبت البرلمانية بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل دعم هذه الفئة وتأهيلها، وضمان حمايتها من المنافسة غير المتكافئة، وتسهيل استفادتها من آليات التمويل والحماية الاجتماعية، بما يساهم في تعزيز استقرار هذا القطاع الحيوي واستمرار أدواره الاقتصادية والاجتماعية.