لقي الشاب علاء، المعروف إعلامياً بـ“منقذ ركاب حافلة تافراوت”، مصـ ـرعه أمس الأحد، متأثراً بمضاعفات صحية أعقبت إصابته البليغة في حادث انقلاب حافلة لنقل المسافرين بضواحي إداوسملال التابعة لإقليم تيزنيت.
وكان الراحل قد خضع لعملية جراحية بإحدى المصحات الخاصة بمدينة أكادير، بعد إصابته الخطيرة على مستوى العمود الفقري، غير أن حالته الصحية تدهورت خلال الأيام الأخيرة، قبل أن يفارق الحياة وسط حالة من الحزن والأسى في صفوف أسرته ومعارفه وساكنة المنطقة.
وتعود تفاصيل الحادث إلى 11 ماي الجاري، حين تعرضت حافلة كانت تؤمن رحلة بين تافراوت والدار البيضاء لحادث انقلاب على مستوى الطريق الجهوية الرابطة بين تيزنيت وتافراوت، ما أسفر عن إصابة 13 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم حالتان وُصفتا بالحرجتين.
وبحسب معطيات متداولة، فقد برز اسم علاء بعد الحادث إثر تدخله الحاسم في لحظة حرجة، بعدما فقد سائق الحافلة وعيه نتيجة أزمة صحية مفاجئة، حيث سارع إلى الإمساك بمقود الحافلة وتغيير مسارها لتفادي سقوطها في منحدر خطير يناهز ارتفاعه 15 متراً، ما ساهم في إنقاذ أزيد من 40 راكباً من كارثة محققة.
واضطر الشاب الراحل إلى توجيه الحافلة نحو الجبل لتجنب السقوط، الأمر الذي تسبب له في إصابات بليغة أدخلته في معاناة صحية طويلة انتهت بإصابته بشلل رباعي، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة داخل أحد مستشفيات أكادير.