صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 87.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، والقانون رقم 40.17 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب، وذلك خلال جلسة تشريعية عمومية عرفت نقاشا واسعا بين الأغلبية والمعارضة حول مستقبل المنظومة البنكية وحماية الاستقرار المالي.
وحظي مشروع القانون بموافقة 66 نائبا برلمانيا، مقابل معارضة 28 نائبا، دون تسجيل أي امتناع، فيما لم تحظ التعديلات التي تقدمت بها فرق المعارضة بقبول الحكومة.
وفي تقديمه لمضامين النص، نيابة عن وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن المشروع يأتي في سياق وطني ودولي يتسم بتزايد الحاجة إلى تعزيز آليات الوقاية والتدبير الاستباقي للمخاطر التي قد تواجه المؤسسات البنكية، خاصة تلك ذات الأهمية الشمولية أو التي قد يترتب عن تعثرها تأثير على الاستقرار المالي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن التحولات الاقتصادية والمالية المتسارعة، وتنامي الترابط بين الأنظمة المالية، يفرضان تطوير أطر قانونية وتنظيمية أكثر قدرة على مواكبة الأزمات والحد من تداعياتها، مشددا على أن المشروع يشكل لبنة أساسية لتعزيز الإطار القانوني المرتبط بمعالجة صعوبات مؤسسات الائتمان، من خلال إرساء آليات أكثر نجاعة للتدخل المبكر والتسوية.
وأشار ميداوي إلى أن لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب أدخلت تعديلات على المشروع همت، أساسا، تعزيز شروط الحكامة والشفافية في منح وسحب اعتماد مؤسسات الائتمان، عبر توسيع الحالات المرتبطة بالإدلاء بمعطيات أو وثائق أو تصريحات كاذبة أو مضللة، إلى جانب تدقيق بعض المفاهيم المرتبطة بالمخاطر الشمولية والاستقرار المالي بما يعزز قدرة القطاع البنكي على مواجهة الصدمات.