شهدت واحة “أسفالو” التابعة لإقليم تنغير، مساء أمس الأحد، اندلاع حريق مهول أتى على مساحات واسعة من أشجار النخيل والأشجار المثمرة، مخلفًا خسائر مادية كبيرة واستنفارًا واسعًا في صفوف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، إلى جانب الساكنة التي شاركت في جهود إخماد النيران ومنع امتدادها إلى باقي أجزاء الواحة.
وساهمت الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة في الانتشار السريع للنيران، ما صعّب من مهمة فرق التدخل، خاصة مع هشاشة المنظومة الواحية بالجنوب الشرقي للمغرب خلال فصل الصيف، الذي يشهد عادة ارتفاعًا في مخاطر الحرائق.
ورغم قوة الحريق، أكدت مصادر محلية عدم تسجيل أي خسائر بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على التهام النيران لعدد كبير من أشجار النخيل والغطاء النباتي الذي يشكل مصدر رزق أساسي لساكنة المنطقة.
وفي أعقاب الحادث، دعا فاعلون جمعويون بالإقليم إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة للحد من تكرار مثل هذه الكوارث، من بينها تنظيف الواحات من الجريد الجاف وتنقية أعشاش النخيل، إضافة إلى دعم مشاريع تدوير وطحن المخلفات النباتية للاستفادة منها بدل تحولها إلى مواد قابلة للاشتعال.
كما شددت فعاليات مدنية على ضرورة تضافر جهود السلطات والمجتمع المدني والساكنة المحلية لحماية الواحات، مع إعادة إحياء آليات المراقبة التقليدية التي كانت تعتمد تاريخيًا لرصد الحرائق والتدخل المبكر للسيطرة عليها.
بهيجة اليوسفي