تمكن المغرب من تصدر “مؤشر التصنيع في إفريقيا” لأول مرة في تاريخه، متجاوزاً جنوب إفريقيا التي ظلت تحتفظ بالمركز الأول لسنوات، وفق ما كشف عنه تقرير حديث صادر عن البنك الإفريقي للتنمية.
وأوضح التقرير، الذي تم تقديمه على هامش الاجتماعات السنوية للبنك بالعاصمة الكونغولية برازافيل، أن المغرب حقق نتيجة إجمالية بلغت 0.8415 نقطة في نسخة المؤشر لسنة 2025، ما مكنه من احتلال المرتبة الأولى قارياً كأقوى اقتصاد صناعي في إفريقيا.
وأرجع البنك الإفريقي للتنمية هذا الأداء إلى التحديث المستمر الذي عرفه القطاع الصناعي المغربي، فضلاً عن نجاح المملكة في تنويع صادراتها وتعزيز تنافسية منظوماتها الإنتاجية، خاصة في قطاعات السيارات وصناعة أجزاء الطائرات والصناعات الغذائية والكيماوية.
في المقابل، أشار التقرير إلى تراجع جنوب إفريقيا إلى المركز الثاني، بعدما انخفض رصيدها من 0.8819 نقطة سنة 2010 إلى 0.8396 نقطة سنة 2024، رغم احتفاظها بمكانتها كإحدى أبرز القوى الصناعية بالقارة.
وأكدت الوثيقة أن المغرب بات ضمن الفئة العليا للمؤشر، وهو ما يعكس اقترابه من الحدود القصوى للتنمية الصناعية على المستوى الإفريقي، متفوقاً على عدد من الاقتصادات الصناعية الصاعدة.
كما أبرز التقرير الدور الذي لعبته البنيات التحتية الحديثة في دعم هذا التحول، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، إلى جانب المناطق الصناعية الحرة وشبكات النقل والطاقة المتجددة، التي ساهمت في تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الصناعية الدولية.