أعلن فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة حسان التابع لعمالة الرباط، مقاطعة دورة يونيو للمجلس، والتي من المقرر أن تنعقد بعد زوال اليوم الخميس 4 يونيو الجاري.
وفي بلاغ توصل موقع الأنباء تيفي بنسخة منه، أعرب فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة حسان، عن قلقه بخصوص واقع تدبير مجلس المقاطعة، خاصة في سياق انعقاد دورة يونيو، حيث أورد أنها “تأتي في ظرفية تسعى معها رئاسة المجلس المفصولة عن واقعها -وعن القانون- إلى الهروب إلى الأمام بشتى الوسائل”.
وفي هذا الصدد، أعلن الفريق أنه لن “يمنح شرعية وهمية لرئيس معزول قضائيا، بعدما فقد أغلبيته المسيرة في منتصف الولاية الانتدابية، بل وصدر في حقه حكم قضائي واضح ومسؤول من محكمة الاستئناف يقضي بعزله، ولم تعد تفصله عن المغادرة الفعلية سوى شكليات التبليغ الرسمي”.
كما انتقد الفريق مشروع حساب النفقات لسنة 2027، حيث أكد على أنه يعكس “اختلالا صارخا في ترتيب أولويات التدبير المحلي، وتكريسا لتوجه استهلاكي ريعي يغلب عليه طابع الواجهة على حساب الخدمات المباشرة للمواطنين، في وقت يئن فيه المواطن الرباطي تحت وطأة غلاء المعيشة وتدهور قدرته الشرائية”.
وفي هذا السياق، أورد الفريق مجموعة من النفقات التي ستتسبب في تبديد المال العام، على غرار بند الحفلات والاستقبالات، حيث أشار البيجيدي إلى أن المجموع المخصص لهذا الباب (حفلات، هدايا، استقبالات، ديكور، وأنشطة) قفز من 944,445.00 درهم سنة 2024 إلى 3,080,000.00 درهم كمقترح لسنة 2027 (أي تضاعف بأكثر من 300 % في ظرف 3 سنوات)، إلى جانب ارتفاع بند اكتراء عتاد الحفلات بنسبة بلغت 600%، حيث قفز من 100,000.00 درهم سنة 2024 إلى 600,000.00 درهم مقترحة لسنة 2027.
كما أشار الفريق إلى أنه تم تخصيص 640,000.00 درهم للتحف والهدايا برسم سنة 2027، بعد أن كان البند في حدود 60,000.00 درهم فقط سنة 2024. (أي بزيادة أكثر من 1000%)، مضيفا أن نفقات الإقامة والإطعام واصلت منحاها التصاعدي لتصل إلى 640,000.00 درهم…
واختتم البيجيدي بلاغه بالتأكيد على أن تطور الميزانية الإجمالية من 23,988,900.00 درهم سنة 2024 إلى 30,926,700.00 درهم سنة 2027، “لم يوجه مطلقا لتطوير البنية التحتية أو تجويد حياة المواطنين، بل ابتلعته بالكامل آلة التسيير البروتوكولي، في الوقت الذي تشدد فيه التوجيهات المركزية للدولة على ضرورة التقشف وعقلنة النفقات”، معتبرا أن “مشروع ميزانية 2027 هو مشروع ميزانية ريعية بامتياز، يفتقد للحس السياسي والمسؤولية الاقتصادية”، مطالبا في هذا الصدد “بمراجعة هذا المشروع وإعادة توجيه أموال دافعي الضرائب نحو الأولويات التنموية والاجتماعية الحقيقية للساكنة، عوض تركها لتمويل أنشطة واجهة لا طائل منها”.