لم تعد مدينة شفشاون، المعروفة بلقب “المدينة الزرقاء”، مجرد وجهة سياحية تستقطب الزوار الصينيين الباحثين عن سحر أزقتها الهادئة وجمالها المعماري الفريد، بل أضحت خلال السنوات الأخيرة فضاء جاذبا للاستثمارات الصينية التي بدأت تفرض حضورها بشكل متزايد داخل المدينة.
ويأتي هذا التحول بعد سنوات من الإقبال المتواصل للسياح الصينيين على المدينة، حيث انتقل الاهتمام من الزيارات السياحية العابرة إلى إطلاق مشاريع استثمارية في قطاعات مختلفة، أبرزها الإيواء السياحي والمطاعم والخدمات المرتبطة بالقطاع السياحي.
وفي هذا السياق، شهدت شفشاون افتتاح وحدة فندقية صينية جديدة، سرعان ما أصبحت من بين المؤسسات الإيوائية البارزة بالمدينة، بفضل الخدمات التي تقدمها لفائدة السياح المغاربة والأجانب، وهو ما يعزز العرض السياحي المحلي ويساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة.
ولم يقتصر الحضور الصيني على قطاع الفندقة فقط، بل امتد إلى قطاع المطاعم، حيث افتتحت مجموعة من المطاعم المتخصصة في المطبخ الصيني بالمدينة القديمة والجديدة، مقدمة لزوار شفشاون تجربة مختلفة تجمع بين الخصوصية المحلية والتنوع الثقافي العالمي.
ويعكس هذا التوسع الاستثماري مستوى متقدما من العلاقات الثقافية والاقتصادية بين الجانبين المغربي والصيني، إذ تحولت شفشاون من فضاء للإعجاب السياحي إلى وجهة استثمارية تستقطب رؤوس الأموال الأجنبية.
بهيجة اليوسفي