أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن مغاربة العالم يحظون بعناية ملكية سامية خاصة، بالنظر إلى ارتباطهم الوثيق بوطنهم ومساهمتهم المستمرة في رفع راية المغرب على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وليس فقط في المجال الرياضي.
وأوضح زيدان، أمس الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة بمجلس النواب، أن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج يشكلون خزانا مهما للكفاءات والخبرات والعلاقات الدولية، ما يجعل إشراكهم في مسار التنمية الوطنية خيارا استراتيجيا للمملكة وواجبا وطنيا.
واعتبر، أن استثمارات مغاربة العالم تساهم بشكل مباشر في تعزيز العدالة المجالية، باعتبار أن العديد منهم يوجهون مشاريعهم نحو المناطق التي ينحدرون منها، مما يساعد على خلق فرص التنمية بمختلف جهات المملكة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تدرك أهمية هذا الدور، مؤكدا أنه يحمل هذا الملف باهتمام خاص بحكم تجربته الشخصية الطويلة في بلدان المهجر.
وقال إنه يحرص خلال مختلف الجولات الترويجية خارج المغرب، الرامية إلى التعريف بالعرض الاستثماري الوطني وجلب الاستثمارات، وعقد لقاءات مباشرة مع أفراد الجالية والمستثمرين المغاربة بالخارج، بهدف إطلاعهم على الفرص والإمكانات والتحفيزات التي توفرها المملكة.
وفي هذا السياق، أبرز زيدان تنظيم لقاء يومي 21 و22 ماي المنصرم بمدينة طنجة، والذي عرف مشاركة نحو 150 من الكفاءات والمستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، قدموا من 24 دولة تمثل مختلف القارات.
كما أشار إلى تنظيم “أسبوع المستثمر لمغاربة العالم” بالتزامن مع الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، عبر مختلف المراكز الجهوية للاستثمار بالمملكة.
وأضاف أن جميع المراكز الجهوية للاستثمار، وعددها 12 مركزا، تتوفر على نقاط اتصال مخصصة لمغاربة العالم، إلى جانب خلية خاصة داخل الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بهدف مواكبة المستثمرين وتقديم الدعم اللازم لهم.
وأكد الوزير، أن أبواب مختلف المؤسسات المعنية تظل مفتوحة أمام أفراد الجالية للإجابة عن استفساراتهم ومعالجة الإشكالات التي قد تواجههم، مشددا على أن تعزيز الرقمنة يشكل أحد أهم الأوراش لتسهيل الولوج إلى الاستثمار.
وأوضح أن المستثمر أصبح بإمكانه إيداع ملفاته وتتبع مساطر الاستثمار عبر المنصات الإلكترونية، دون الحاجة إلى التنقل إلى المغرب، بما يضمن السرعة والفعالية في معالجة الطلبات.