خرج العميد السابق لكلية اللغة العربية بمراكش، أحمد قادم، عن صمته عقب الفضيحة التي هزت المغاربة بسبب التسجيلات الصوتية الفاضحة التي تم تسريبها مؤخرا، والتي تسببت في إعفائه من مهامه بقرار من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي.
وأوضح أحمد قادم عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أن التسجيلات المتداولة “تعود إلى سنوات سابقة”، معتبرا أن نشرها تم في سياق وصفه بـ”المغالط” وأن الهدف منه يتمثل في “الإضرار به مهنيا وشخصيا”.
وأشار إلى أن أول اتصال تلقاه من السيدة المعنية كان سنة 2008، بعدما قدمت نفسها على أنها طالبة جامعية “تعاني أزمة نفسية بسبب تعلقها به، وأنها غادرت الدراسة بسبب تلك الظروف”.
وأفاد في ذات التدوينة، أنه حاول إقناع المعنية بالأمر بالعودة إلى الجامعة واستكمال مسارها الأكاديمي، مشيرا على أنها كانت ترفض لقاءه رغم محاولاته المتكررة لإقناعها بالرجوع إلى الدراسة، موضحا أنه “اعتقد آنذاك أنها تعاني وضعا نفسيا صعبا” وأنه تعامل مع الأمر “من منطلق المساعدة والدعم من أجل استئناف دراستها”.
وأكد على أن التواصل بينه وبينها توقف سنة 2009 بعد أن قامت السيدة بحظره، قبل أن يتوصل سنة 2012، حسب قوله، بمعلومات من أحد الطلبة تفيد بأن المرأة التي كانت تتصل به “ليست طالبة جامعية، وإنما شخص جرى تكليفه باستدراجه وتسجيل مكالماته بهدف ابتزازه”. مضيفا أن الطالب ذاته أخبره آنذاك بأن “تسجيلات مشابهة كانت قد طالت أساتذة آخرين”، مؤكدا على أنه “عمد إلى إتلاف القرص الصلب الذي كانت محفوظة فيه تلك التسجيلات خلال سنة 2012”.
واعتبر قادم أن إعادة نشر التسجيلات بعد مرور ما يقارب ثمانية عشر عاما على تسجيلها، يأتي في إطار مواقف سابقة اتخذها داخل المؤسسة الجامعية، وكذا “تصفية حسابات مرتبطة بالتنافس حول عمادة الكلية”، متهما أستاذا جامعيا، دون تسميته، بـ”الوقوف وراء تسريبها بهدف التأثير على مساره المهني”.
وتكشف التسجيلات الصوتية، تبادلا للكلام بين الطرفين حول الدراسة الجامعية ومواصلة التكوين في سلكي الماستر والدكتوراه، حيث يتحدث المتصل عن أهمية استكمال المسار الأكاديمي ويشجع مخاطبته على متابعة دراستها العليا، قبل أن يتحول الحديث إلى عبارات غرامية وإيحاءات أثارت جدلا واسعا بعد انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي.