اقترحت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، تمديد الإجازة الممنوحة لكل من الأم والأب بمناسبة الولادة الجديدة.
وحسب مقترح قانون المجموعة، فإن الأخيرة طالبت برفع مدة إجازة الأمومة لتصل إلى 20 أسبوعا للمولود الأول والثاني، و22 أسبوعا ابتداء من المولود الثالث أو في حالة الولادة المبكرة، فيما تمتد إلى 24 أسبوعاً في حالة التوائم.
وقد أحال مجلس النواب خلال الشهر الجاري على لجنة القطاعات الاجتماعية، مقترح القانون هذا، والذي يهدف إلى إدراج آليات جديدة لتنظيم عمل الأمهات بعد فترة الولادة، في مقدمتها اعتماد العمل عن بعد والعمل بدوام جزئي كخيارات مؤطرة قانونيا خلال هذه المرحلة.
واعتبرت المجموعة، أن المقتضيات الحالية لمدونة الشغل في ما يتعلق بفترة الحمل وما بعد الولادة، لم تعد تستجيب للتحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة، ولا للمعايير الدولية المرتبطة بحماية الأمومة والتوازن بين الحياة المهنية والحياة الأسرية، خصوصا بالنسبة للمرأة العاملة في القطاع الخاص.
واقترحت المجموعة مراجعة آليات توقيف عقد الشغل، من خلال تمكين الأجيرة من إيقاف عقدها قبل تاريخ الوضع بما يصل إلى ستة أسابيع، مع إمكانية تمديد هذه المدة في حال وجود مضاعفات صحية مرتبطة بالحمل أو النفاس، شريطة الإدلاء بشهادة طبية تثبت ذلك، كما ينص على إمكانية تمديد فترة الإجازة في حالة الولادة المبكرة، بما يضمن استكمال المدة القانونية المستحقة دون نقصان.
كما دعت إلى إقرار إمكانية استفادة الأجيرة من فترة توقف إضافية بعد نهاية إجازة الأمومة، قد تصل إلى 90 يوما، تخصص لتربية المولود، وذلك في إطار دعم المرحلة الأولى من النمو المبكر للطفل، مع اشتراط إشعار المشغل داخل أجل قانوني محدد، بما يحافظ على التوازن بين مصلحة الأجيرة واحتياجات المقاولة.
الى جانب ذلك، يفتح المقترح الباب أمام إدماج صيغ جديدة لتنظيم العمل، من خلال التنصيص على إمكانية اعتماد العمل عن بعد أو العمل بدوام جزئي، باتفاق بين الأجيرة والمشغل، باعتبار هذه الصيغ أدوات مرنة تسمح للأم بمواصلة نشاطها المهني في ظروف تراعي متطلبات الرعاية الأسرية خلال المرحلة التي تلي الولادة، وتقلل من آثار الانقطاع الكامل عن سوق الشغل.
وفيما يتعلق بالحماية الزجرية، يتضمن النص تشديدا في العقوبات المالية في حال المساس بحقوق الأجيرة الحامل أو النفساء، سواء عبر إنهاء عقد الشغل بشكل غير قانوني أو تشغيلها خلال فترة الحماية القانونية.
وتتراوح الغرامات التي جاء بها المقترح، ما بين 30 و50 ألف درهم، مع الإبقاء على المقتضيات الزجرية الأخرى المنصوص عليها في مدونة الشغل.
كما يقترح المشروع إسناد تمويل التعويضات المرتبطة بتمديد فترات الإجازة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، دون تحميل المقاولات أي زيادات إضافية في نسب الاشتراكات، في محاولة لتحقيق توازن بين تعزيز الحقوق الاجتماعية للمرأة العاملة والحفاظ على تنافسية المقاولة واستقرار كلفة التشغيل.