وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تستفسر من خلاله عن أسباب التأخر المستمر في إخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي ومستخدمي مؤسسة التعاون الوطني، رغم مرور أكثر من سنتين على انتهاء جولات الحوار مع النقابات والتوصل إلى توافقات حول عدد من المطالب المهنية والاجتماعية.
وأشارت التامني إلى أن موظفي مؤسسة التعاون الوطني تعيش حالة من التذمر والاحتقان بسبب استمرار تأجيل إخراج هذا النظام، معتبرة أن الوضع الحالي يؤثر سلباً على الاستقرار المهني والاجتماعي للموظفين، كما ينعكس على جودة الخدمات الاجتماعية التي تقدمها المؤسسة لفائدة الفئات المستفيدة.
وأكدت البرلمانية أن الاتفاقات السابقة شملت مجموعة من الملفات، من بينها تسوية وضعية المتعاقدين وحاملي الشهادات عبر إدماجهم في مناصب تتلاءم مع مؤهلاتهم، وإنصاف المساعدين الإداريين والتقنيين والمتضررين من الأقدمية المكتسبة، إضافة إلى مراجعة نظام التعويضات وتحسينه، غير أن هذه الالتزامات لم تُفعّل إلى حدود اليوم.
وسجلت التامني غياب أي تقدم ملموس في هذا الملف، سواء عبر استئناف جلسات الحوار الاجتماعي أو من خلال صدور معطيات رسمية توضح مآل النظام الأساسي الجديد، معتبرة أن هذا الغموض يساهم في تنامي القلق داخل صفوف العاملين بالمؤسسة.
وطالبت النائبة البرلمانية الوزارة الوصية بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء هذا التأخر، وتحديد الآجال الزمنية المرتقبة للمصادقة على النظام الأساسي وإخراجه إلى حيز التنفيذ.
كما تساءلت عن دواعي توقف الحوار الاجتماعي المرتبط بهذا الملف، وعدم تمكين الهيئات النقابية من الاطلاع على الصيغة النهائية للمشروع، رغم أهمية ذلك في تعزيز الثقة بين مختلف الأطراف وضمان احترام مخرجات الحوار السابقة.
وشددت التامني في ختام سؤالها على أن تسوية هذا الملف أصبحت ضرورة ملحة لضمان الاستقرار المهني والاجتماعي لموظفي مؤسسة التعاون الوطني، وتمكين المؤسسة من مواصلة أداء أدوارها الاجتماعية في أفضل الظروف.
بهيجة اليوسفي