أيدت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بمدينة مراكش، القرار الجنائي المستأنف في حق رئيس جماعة اغمات، فيما قضى به في جميع مقتضياته بعد إعادة تكييف جناية اختلاس أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، إلى جناية تبديد أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، مع جعل العقوبة الحبسية المحكوم بها على المتهم موقوفة التنفيذ بكاملها مع تحميل المحكوم عليه الصائر دون إجبار.
وسبق أن أدانت غرفة جنايات جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، المعني بالأمر بسنتين حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم، وتعويض بقيمة 10 آلاف درهم.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، قد قرر فتح تحقيق بناء على شكاية تتضمن اتهامات للرئيس باقتراف تجاوزات في عدة مشاريع.
وتوبع رئيس جماعة اغمات المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، والعضو بجهة مراكش آسفي وبغرفة الفلاحة، من طرف قاضي التحقيق في حالة سراح، بتهم تبديد واختلاس أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، والتزوير في محررات رسمية، واستعمالها، طبقا للفصول 2/241 – 353 و356 من القانون الجنائي. وقد بدأت فصول هذا الملف سنة 2022.
ومن الاختلالات التي كشفت عنها التحقيقات في هذه القضية تجاوزات تتعلق بمشاريع لتزويد دواوير بالماء الصالح للشرب، من قبيل غياب الدراسات التقنية القبلية، والشروع في صرف النفقات دون تدخل المصالح المختصة، وتسلم الأشغال دون إجراء اختبارات لجودة المياه وحجم تدفقها، وتسجيل منح تجهيزات لجمعيات غير مستهدفة ضمن البرنامج، وإعداد محاضر صورية لتجنب غرامات التأخير بحق مقاولين مخالفين للآجال التعاقدية.
إلى جانب ذلك، فقد تضمن لائحة التهم الوجهة إلى ذات الشخص، تهمة الاستغلال غير المشروع للمقالع، وضعف الرقابة المالية، وغياب تطبيق الغرامات القانونية على منشآت غير مصرح بها، مع تسجيل تناقضات في معاملات محلات تجارية وسياحية.