أكدت زينة شاهيم، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن بناء دولة اجتماعية قوية يمر عبر اقتصاد متين يضمن العدالة المجالية ويوفر فرص الشغل، معتبرة أن الإدماج الاقتصادي يشكل ركيزة أساسية لتحقيق الكرامة والعيش الكريم للمواطنين.
وجاءت تصريحات شاهيم خلال المحطة الختامية لتقديم “برنامج الأحرار”، حيث أوضحت أن العدالة المجالية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تمكين مختلف الجهات والأقاليم والجماعات من خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية المحلية.
واستعرضت المتحدثة الالتزام الثالث من البرنامج، المتعلق بـ”تحقيق الإدماج الاقتصادي”، مؤكدة أن تحسين القدرة الشرائية والارتقاء بالخدمات العمومية يظل غير كافٍ دون توفير مناصب شغل تحفظ كرامة المواطنين، مشيرة إلى أن الحزب يطمح إلى خفض معدل البطالة إلى 9 في المائة في أفق سنة 2030.
وفي هذا السياق، أبرزت شاهيم أن الاقتصاد الوطني تمكن خلال الولاية الحكومية الحالية من الحفاظ على توازناته وتحقيق نتائج إيجابية، من بينها إحداث أكثر من 850 ألف منصب شغل، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تستهدف بناء منظومة اقتصادية أكثر اندماجاً ترتكز على تحقيق معدل نمو في حدود 5 في المائة، ونمو للقطاع غير الفلاحي بنسبة 5.2 في المائة، إلى جانب رفع الاستثمار إلى نحو 33 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وأضافت أن الالتزام الثالث يقوم على أربعة إجراءات عملية، أولها إطلاق دينامية جديدة للتشغيل على المستوى الجهوي عبر سياسة وطنية نشيطة للتشغيل تستهدف تعبئة مختلف الفاعلين ومواكبة التحولات القطاعية، بهدف توسيع فرص الإدماج المهني.
كما يتضمن البرنامج، وفق شاهيم، إحداث “منحة العودة إلى الشغل” لفائدة الأجراء خلال الفترات الانتقالية بين فقدان العمل والاندماج مجدداً في سوق الشغل، مع تمديد مدة الاستفادة منها إلى 12 شهراً بدل ستة أشهر، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي.
وفي ما يتعلق بالعمال الموسميين، أوضحت أن البرنامج يقترح اعتماد عقود شغل غير محددة المدة لفائدة العاملين بصفة منتظمة لدى نفس المشغل، إلى جانب إحداث “منحة العودة إلى العمل الموسمية” لمواكبة من يفقدون عملهم خلال الموسم.
وتضمن العرض أيضاً الإعلان عن إحداث صندوق للقروض الإنتاجية بدون فوائد، موجه للشباب وحاملي المشاريع والفئات الهشة، بهدف تمويل الأنشطة المدرة للدخل بشروط مرنة وضمانة من الدولة، بما يشجع على خلق مشاريع في مجالات الفلاحة والصناعة التقليدية والثقافة وخدمات الرعاية.
واختتمت شاهيم مداخلتها بالتأكيد على أن هذه الالتزامات تمثل رؤية متكاملة تروم الاستثمار في المواطن وتعزيز تكافؤ الفرص، استناداً إلى ما وصفته بحصيلة حكومية إيجابية وتجربة ميدانية تؤهل لمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
للمزيد من التفاصيل...