أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الخطاب السياسي ينبغي أن يقوم على احترام المواطنين بمختلف مناطق المملكة، رافضاً توظيف الانتماء الجغرافي لإطلاق أحكام تمس كرامة الساكنة، وذلك في رد غير مباشر على تصريحات أثارت جدلاً بشأن مدينة زاكورة وسكانها.
وقال شوكي، خلال لقاء حزبي، إن زاكورة ليست مجرد منطقة بعيدة جغرافياً، بل إقليم عريق له تاريخ وطني حافل، أنجب رجال المقاومة وجيش التحرير، وقدم نماذج في الصبر والعمل والوعي السياسي، معتبراً أن اختزال الإقليم في أوصاف تنتقص من قيمة ساكنته لا ينسجم مع الخطاب السياسي المسؤول.
وأضاف أن المغاربة، أينما كانوا، يتمتعون بالكرامة نفسها والحقوق ذاتها، مؤكداً أن معيار كرامة المواطن لا يرتبط بموقعه الجغرافي، بل بما توفره الدولة من فرص العيش الكريم والخدمات الأساسية.
كما شدد على أن السياسة ينبغي أن توحد المواطنين حول رهانات التنمية، لا أن تكرس الانقسام أو تبني مواقفها على الأحكام المسبقة.
وأشار رئيس التجمع الوطني للأحرار إلى أن الكرامة الحقيقية تصان عبر سياسات عمومية جادة، موضحاً أن حكومة عزيز أخنوش جعلت العدالة المجالية في صلب أولوياتها، من خلال مواصلة فك العزلة، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز الأمن المائي، والارتقاء بخدمات التعليم والصحة، إلى جانب تشجيع الاستثمار بمختلف جهات المملكة.
وأوضح شوكي أن الحزب يراهن على مشاريع تنموية ملموسة، تشمل استكمال المشاريع المائية، وتقوية الربط بين الجهات، وتطوير القطاع المنجمي، وإعطاء دفعة قوية لقطاع السياحة باعتباره رافعة للتنمية وخلق فرص الشغل، خاصة بالمناطق التي عانت لسنوات من ضعف الاستثمار.
وأكد أن ساكنة زاكورة وباقي أقاليم الجنوب الشرقي لا تنتظر خطابات تقلل من شأنها، بل تتطلع إلى مشاريع تنموية وفرص اقتصادية وخدمات عمومية تحفظ كرامتها وتستجيب لتطلعاتها، مبرزاً أن المواطنين أصبحوا أكثر وعياً وقدرة على التمييز بين الخطاب القائم على الإنجاز والخطاب الذي يكتفي بالشعارات أو التصريحات المثيرة.
للمزيد من التفاصيل...