اعتبر الباحث والمحلل السياسي محمد شقير، أن توقيع الاتفاق الحكومي الدولي المؤطر لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا-المغرب، على هامش قمة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، يشكل خطوة استراتيجية من شأنها تعزيز مصداقية المشروع وتسريع وتيرة إنجازه.
وأوضح شقير، في تصريح لموقع “الأنباء تيفي”، أن انخراط منظمة تضم 15 دولة إفريقية يمنح المشروع ثقلا سياسيا واقتصاديا، بالنظر إلى تمثيلها الواسع لدول غرب إفريقيا والساحل، إلى جانب عدد من الدول الناطقة بالإنجليزية.
وأضاف أن دول “سيدياو” لا تنظر إلى المشروع باعتباره مجرد وسيلة لنقل الغاز نحو أوروبا، بل تعتبره مشروعا اندماجيا يساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الدول الإفريقية، فضلا عن خلق فرص استثمارية وتنموية مشتركة.
وأشار شقير إلى أن استفادة الدول الأعضاء من المكاسب الاقتصادية المرتقبة ستدفعها إلى دعم المشروع والعمل على تسريع تنفيذه، لافتا إلى أنه يمثل مشروعا قاريا مهيكلا يتجاوز الأبعاد التجارية والمالية التقليدية.
وأكد أن توقيع المغرب مع دول المجموعة على هذا الاتفاق سيفتح آفاقا جديدة للتعاون مع فضاء إفريقي واسع، وسيساهم في توسيع الحضور الاقتصادي والاستثماري للمملكة داخل دول المنظمة.
وتجدر الإشارة إلى أن قمة رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، احتضنت أمس الأحد في فريتاون بسيراليون، مراسم التوقيع على الاتفاق الحكومي الدولي الذي يؤطر تطوير أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا-المغرب، البنية التحتية الطاقية الممتدة على طول يناهز 6800 كيلومتر، والموجهة لنقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى المغرب، قبل ربطه بشبكة الغاز الأوروبية.
للمزيد من التفاصيل...