أفاد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بأن البرنامج الانتخابي للحزب للسنوات الخمس المقبلة يستند إلى ثلاثة التزامات كبرى و12 إجراء عمليا، أبرزها إقرار “درع اجتماعي” لحماية القدرة الشرائية. حيث يلتزم بعدم الزيادة في أسعار غاز البوتان ولا في الشرائح منخفضة الاستهلاك من الكهرباء خلال الولاية المقبلة، مع تعهد الحزب برفع الحد الأدنى للأجر (SMIG) تدريجيا إلى 5000 درهم شهريا، وإقرار ائتمان ضريبي يصل إلى 5000 درهم سنوياً عن كل طفل لتغطية تكاليف التمدرس للأسر.
وأبرز شوكي، في ندوة نظمها الحزب لمناقشة برنامجه مساء أمس بالرباط، أن التجمع سينهج آليتي ربط الدعم الاجتماعي المباشر بمؤشر التضخم لتكييف قيمته تلقائيا مع ارتفاع الأسعار، واستمرار صرف هذا الدعم لمدة سنة كاملة حتى في حال حصول المستفيد على عمل، تشجيعا للإدماج الاقتصادي. كما استعرض شوكي تدابير إضافية تشمل إطلاق “تعويض فقدان الشغل”، ودعم الإنتاج الوطني من الكهرباء، واستحداث “بطاقة العمال الموسميين” لتأطير العمل غير القار وتسهيل الولوج للحماية الاجتماعية.
من جانبه، أوضح مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة والقيادي بالحزب، أن هذه الالتزامات ترتكز على حصيلة حكومية متماسكة نجحت في التأسيس لركائز الدولة الاجتماعية، مشددا على المكتسبات المحققة في ورش الحماية الاجتماعية والاستثمار، ومؤكدا أن المرحلة القادمة ستشهد انتقالاً نوعياً نحو مأسسة الدعم الاجتماعي وتحسين أثر السياسات العمومية على حياة المواطنين اليومية.
بينما سلط أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية والقيادي في الحزب، الضوء على الجانب الصحي في البرنامج، معلنا الالتزام بمواصلة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتوسيع العرض العلاجي، معتبرا أن الرهان القادم يتركز على تسريع تعميم التغطية الصحية الشاملة، وتأهيل البنيات التحتية للمستشفيات، وتعزيز الموارد البشرية لضمان تكافؤ الفرص في الولوج لخدمات صحية ذات جودة لكافة الفئات والأقاليم.
بدوره استعرض محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والقيادي بالتجمع، المحور التعليمي للبرنامج، مؤكدا التعهد بمواصلة تعميم النموذج الناجح لـ”مدارس الريادة” لكي يشمل كافة الأسلاك الدراسية. حيث أعلن برادة وضع هدف القضاء النهائي على الاكتظاظ في السلكين الإعدادي والتأهيلي خلال الموسم المقبل، بعد القضاء عليه في الابتدائي، بالتوازي مع تعميم التعليم الأولي بنسبة 100% في أفق 2028 وتجويد خدمات النقل المدرسي.
وتطرق المتحدثون الأربعة إلى أن رؤية برنامج “الأحرار” للمستقبل لا تفصل بين التحكم في مؤشرات المعيشة وتحسين المداخيل، وبين الارتقاء بجودة الخدمات العمومية في الصحة والتعليم وتوفير فرص الشغل، لبناء منظومة متكاملة للتنمية المستدامة والعدالة المجالية في ظل الدولة الاجتماعية.
للمزيد من التفاصيل...