شهد قطاع الصيد البحري بميناء طانطان، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 15 شتنبر 2026، مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2025، دينامية مهمة على مستوى مفرغات مختلف أصناف منتجات الصيد البحري، سواء من حيث الكميات أو تنوع الأنواع المفرغة.
وفي هذا الصدد، أوضح السيد رشيد كسى، مندوب الصيد البحري بطانطان، أن كمية الأسماك البيضاء المفرغة بسوق السمك بميناء طانطان، بلغت ما مجموعه 16 ألف طن، بقيمة إجمالية بلغت حوالي 628 مليون درهم. مشيرا في تصريح صحفي إلى أن بعض الأنواع الرئيسية عرفت تطوراً إيجابياً، حيث ارتفعت كميات الأخطبوط بنسبة 3 %، والحبار بنسبة 54 %، والكلمار بنسبة 25%، مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2025.
أما فيما يتعلق بـالأسماك السطحية الصغيرة، يضيف السيد رشيد كسى، فقد سجل ميناء طانطان، خلال الفترة نفسها من سنة 2026، ما مجموعه 98 ألف طن، مقابل 39 ألف طن خلال نفس الفترة من سنة 2025، مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 151 %.
وتتسم مفرغات الأسماك السطحية الصغيرة بهيمنة واضحة للسردين، الذي يمثل حوالي 99.8 % من مجموع الكميات المفرغة خلال الفترة المعنية، مما يعكس الأهمية البارزة لهذا الصنف ضمن نشاط الصيد البحري بالميناء. وقد مكنت هذه الدينامية ميناء طانطان من تعزيز مكانته ضمن أهم موانئ المملكة في مجال مفرغات الأسماك السطحية الصغيرة، حيث أصبح يحتل المرتبة الثانية وطنياً في هذا المجال، بعد ميناء العيون.
وتبرز هذه المؤشرات الدينامية التي يعرفها نشاط الصيد البحري بميناء طانطان، لاسيما على مستوى مفرغات الأسماك السطحية الصغيرة التي سجلت نمواً لافتاً خلال الفترة المعنية، إلى جانب التطورات المسجلة بالنسبة لعدد من أنواع الأسماك البيضاء، بما يعكس تنوع مفرغات الميناء وأهمية النشاط البحري والاقتصادي المرتبط به.
واعتبر مندوب الصيد البحري بطانطان، أن الحصيلة الرقمية والميدانية المسجلة اليوم في قطاع الصيد البحري، تشكل امتداداً طبيعياً وثمرة للسياسة التدبيرية التي تنهجها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في إطار رؤية استراتيجية واضحة ترتكز على تثمين المنتجات البحرية، وتعزيز آليات المراقبة والحفاظ على الثروة السمكية، بما يساهم في ترسيخ أسس التنمية المستدامة للقطاع.
وأكد على أن هذا النهج، يستند كذلك إلى التدبير والتخطيط الاستباقي، بما يساهم في تعزيز القيمة الاقتصادية والاجتماعية للقطاع، ودعم الأمن الغذائي، وتحفيز فرص الشغل، ومواصلة تطوير الأنشطة المرتبطة بالصيد البحري، بما يضمن استدامتها وتنافسيتها.
وأشار إلى أن هذه النتائج، تعكس في مجملها، أهمية الجهود المبذولة لتطوير قطاع الصيد البحري وتثمين موارده، بما يعزز دوره الاقتصادي والاجتماعي، ويكرس مكانة ميناء طانطان ضمن الأقطاب الرئيسية لنشاط الصيد البحري على المستوى الوطني.
للمزيد من التفاصيل...