أكد الباحث والمحلل السياسي محمد شقير أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، باعتبارها أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، يحمل عدة دلالات سياسية ورمزية، أبرزها كسر احتكار الرجال لهذا المنصب منذ استقلال المملكة.
وأوضح شقير، في تصريح لموقع “الأنباء تيفي”، أن هذا التعيين يشكل “سابقة سياسية في تاريخ المغرب الحديث”، مشيرا إلى أنه يأتي بعد عقود ظل خلالها منصب الوزير الأول، ثم رئيس الحكومة، حكرا على الرجال، رغم التحولات الدستورية التي عرفتها المملكة، لاسيما دستور فاتح يوليوز 2011.
وأضاف أن دستور 2011 نص على تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية وترسيخ مبدأ المساواة بين الجنسين ومبدأ المناصفة، غير أن رئاسة الحكومات المتعاقبة ظلت، إلى غاية تعيين المنصوري، من نصيب الرجال.
واعتبر الباحث أن تعيين المنصوري يعكس، كذلك، تتويجا لمسار مجتمعي وسياسي شهد تنامي حضور النساء في عدد من المناصب العليا، سواء الدستورية أو الحقوقية أو الدبلوماسية، فضلا عن تقلدهن حقائب وزارية مختلفة.
وأشار شقير إلى أن حضور النساء داخل الجهاز التنفيذي تطور من تولي قطاعات ذات طابع اجتماعي وثقافي إلى تدبير قطاعات اقتصادية ومالية وطاقية، معتبرا أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يأتي في سياق هذا التطور المتواصل في تمثيلية النساء داخل مؤسسات الدولة.
وبحسب المتحدث ذاته، فإن هذا التعيين من شأنه أن يجسد التحولات التي تعرفها مكانة المرأة ودورها في المجتمع، كما قد يشجع الكفاءات النسائية على الولوج إلى مختلف المجالات وتحمل مسؤوليات أكبر في مواقع القرار.
وختم شقير تصريحه بالقول إن تعيين المنصوري يحمل أيضا دلالة على مستوى صورة المغرب خارجيا، باعتباره بلدا يتيح المجال أمام الكفاءات، بما فيها النسائية، مشيرا إلى أن الاهتمام الذي حظي به هذا الحدث من وسائل الإعلام الدولية والعربية يعكس أهمية الخطوة.
للمزيد من التفاصيل...