أثنى وزير العدل السابق، المصطفى الرميد، على مجموعة من الإجراءات التي أعلنت عنها رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري خلال تقديم برنامجها الحكومي، وكذا تلك التي جاءت على لسان وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع خلال تقديمه لمضامين مشروع قانون المالية لسنة 2027.
غير أن الرميد حذر في المقابل، من تداعيات قرار رفع تعويضات الأرملة لتبلغ قيمة معاش الزوج الهالك بشكل كامل، شريطة أن تسقط في حال ارتباطها بزواج جديد.
وفي تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة “فيسبوك“، حذر وزير العدل السابق مما اصطلح عليه في الأدبيات السياسية والاقتصادية بـ”تأثير الكوبرا”، حيث استحضر في خذا الصدد، القصة التاريخية لتكاثر الأفاعي بدلهي إثر سياسة المكافآت التي اتخذتها الحكومة الانجليزية التي كانت تستعمر الهند، بتخصيص مكافأة لمن يصطاد هذه الافعى السامة، ويسلم جلدها للإدارة المختصة.
ووفق ما يحكى، أورد الرميد أن الاهالي بالمدينة الهندية عمدوا الى انشاء مزارع لتربية الافاعي ثم قتلها، واخد المكافأة الموعودة، بدل البحث عنها في الفيافي والقفار، مع ما يتطلبه ذلك من تعب، مستدلا في ذلك على القرارات التي تبدو إيجابية في ظاهرها لكنها قد تفضي إلى نتائج عكسية ومقلقة على المستويين الاجتماعي والديمغرافي.
وأوضح، أن الإجراء المقترح قد يدفع بالعديد من النساء الأرامل إلى الإحجام عن الزواج الجديد حفاظا على استقرار معاشهن، وهو ما ينذر إما بالعزوف عن الزواج ومخالفة الفطرة، أو اللجوء إلى زيجات غير رسمية وممارسات بديلة، مشددا على خطورة هذا الوضع في ظل المؤشرات الديمغرافية الحالية الصادرة عن إحصاء 2024، والتي كشفت عن تراجع معدل الخصوبة في المغرب إلى 1.97، وهو ما يقع دون الحد الأدنى العالمي المتمثل في 2.1.
واعتبر الرميد، أن منحة التشجيع على الزواج البالغة 5000 درهم تبقى ذات قيمة معنوية محدودة، داعيا إلى ضرورة إخضاع كافة القرارات الحكومية لاختبار “الأثر الديمغرافي”، مقترحا عدم إسقاط تعويض الأرملة عند الزواج، سواء بالاحتفاظ به كاملا أو بالاكتفاء بمنحها نصفه على الأقل، تفاديا لأي تداعيات سلبية على بنية الاستقرار الأسري والديمغرافي للبلاد.
للمزيد من التفاصيل...