اهتز الحي الحسني بالبيضاء، اول أمس، على وقع فاجعة محاولة مدمن مخدرات قتل والديه حرقا، لرفضهما منحه المال، إذ اقتنى قنينة بنزين وأضرم النار في المنزل، متسببا في حروق خطيرة لهما. وتمكنت مصالح الأمن من اعتقال المتهم البالغ من العمر ثلاثين سنة، ببيت خليلته، صباح أمس (السبت)، في حين يوجد والده بين الحياة والموت، بقسم الحروق بالمركز الاستشفائي ابن رشد، بعد إصابته بحروق من الدرجة الثالثة، بينما تعاني الأم حروقا من الدرجة الثانية، إذ كشفت للمحققين أن ابنها حاول قتلهما حرقا. وقد اعتاد المتهم استهلاكه للمخدرات ،خصوصا الأقراص المهلوسة ، والتي كان غالبا ما يحصل عل المال لاقتنائها بأخده بالعنف على والديه ، ويوم الجريمة، كان في حالة غير طبيعية، ليجد نفسه أمام تهم من الحجم الكبير ، إذ من المرتقب أن يحال غدا، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، بجناية إضرام النار ومحاولة قتل الأصول حرقا، واستهلاك المخدرات. وطالب المتهم، الجمعة الماضي، والدته بمبلغ مالي كبير لاقتناء المخدرات، وهو ما رفضته، متحججة بعدم توفرها عليه، بسبب أزمة مالية تعانيها الأسرة، فاستشاط الابن غضبا، خصوصا بعد دخول والده على الخط، فكال لهما السب والشتم، وغادر المنزل إلى وجهة مجهولة. وظن الوالدان أن ابنهما تقبل الأمر، رغم حالة الغضب البادية عليه، إلا أنه عاد حاملا قنينة بنزين وسكبها على أثاث المنزل، وأضرم النار، ثم فر إلى وجهة مجهول، وحاول الأب والأم إخماد النيران دون جدوى، ليجدا نفسيهما محاصرين داخلها، ليصابا بحروق خطيرة، قبل أن يتدخل الجيران لإنقاذهما، وإشعار رجال المطافئ، الذين تمكنوا من السيطرة على الحريق. وباشرت مصالح الأمن بالحي الحسني أبحاثها في النازلة، وتوصلت إلى معلومات تفيد أن الابن المتهم بإضرام النار بمنزل والديه، فر بسيارة أبيه صوب وجهة مجهولة، فشنت حملات بالمنطقة، وبمساعدة مخبرين، تمكنت من العثور على السيارة مركونة بحي بالمنطقة، صباح أمس (السبت)، وبعد تحريات، تبين أنه يقيم لدى عشيقته، لتتم مداهمة شقتها واعتقاله، وبعد إشعار النيابة العامة، تمت إحالته على الشرطة القضائية لتعميق البحث معه.
للمزيد من التفاصيل...